أبو الحسن عليه السلام :
إنّ بعد هذه الآية ما يدلّ على ما رأى ، حيث قال :
مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ( النجم : 11 )
يقول : ما كذب فؤاد محمّد ما رأت عيناه ، ثمّ أخبر بما رأى فقال :
لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ( النجم : 18 )
فآيات الله غير الله ، وقد قال الله :
وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
، فإذا رأته الأبصار فقد أحاطت به
العلم ووقعت المعرفة .
فقال أبو قرّة : فتكذّب بالروايات ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام :
إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذّبتها ، وما أجمع عليه المسلمون أنّه لا يحاط به علماً ، ولا تدركه الأبصار وليس كمثله شئ »
« 1 » .
يرتكز النصّ الشريف في نفى الرؤية وامتناعها إلى ثلاثة مرتكزات قرآنية ، هي : لا تدركه الأبصار ، ولا يحيطون به علماً وليس كمثله شئ . كما يشير في ثناياه إلى القاعدة المعروفة في التعاطي مع الحديث ، حيث يعرض النصّ الروائي على كتاب الله الكريم فإن خالفه فهو زخرف ويرمى به عرض الجدار ، مضافاً إلى ما سجّله الإمام في آخر الحديث من أنّ إجماع
المسلمين هو على نفى الرؤية البصرية .
2 لقد تخطّت أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام والنصوص الواردة عنهم حدود نفى الرؤية إلى تعليل ذلك وبيان
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب التوحيد ، باب في إبطال الرؤية ، ح 2 ، ص 96 .