ب : آية لا يحيطون به علماً
سجّل البحث الروائي منطلقاً آخر لدحض الرؤية وامتناعها صدر فيه من قوله سبحانه : يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( طه : 110 ) كما تشير لذلك النصوص التالية :
1 عن صفوان بن يحيى ، قال : « سألني أبو قرّة المحدّث أن أدخله على أبى الحسن الرضا عليه السلام فاستأذنته في ذلك فأذِنَ لي ، فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والأحكام حتّى بلغ سؤاله إلى التوحيد ، فقال أبو قرّة : إنّا روينا أنّ الله قسّم الرؤية والكلام بين نبيّين فقسم الكلام لموسى ولمحمّد الرؤية ، فقال أبو الحسن عليه السلام :
فمن المبلّغ عن الله إلى الثقلين من الجنّ والإنس :
لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ( الأنعام : 103 ) وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( طه : 110 ) ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ ( الشورى : 11 )
أليس
محمّد ؟
قال : بلى ، قال :
كيف يجئ رجل إلى الخلق جميعاً فيخبرهم أنّه جاء من عند الله ، وأنّه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول :
لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ
و
وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ،
و
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ
، ثمّ يقول : أنا رأيته بعيني وأحطت به علماً وهو على صورة البشر ؟ ! أما تستحون ؟ ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا أن يكون يأتي من عند الله بشئ ، ثمّ يأتي بخلافه من وجه آخر ؟
قال أبو قرّة : فإنّه يقول : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ( النجم : 13 ) فقال