* ومن حيث إجابته لما يسأله الغير ، مُجيب .
* والقادر الخالق من حيث إنّ ما لمقدوره الممكن ، فله وهو معه ، محيط .
والمحيط من حيث قربه ، قريبٌ .
* ومن حيث إنّه محيط لا يخلو منه شئ ، أوّلٌ يبتدى منه الشئ ، وآخر ينتهى إليه الشئ وظاهر يظهر به الشئ ، وباطن يقوم به الشئ .
* والقادر الخالق المحيط ، من حيث إنّه يمحو ما يتصوّر من المقاومة ، ويستهلك المحاط المقدور عليه ، ولا تبطل قدرته فيما تتعلّق به ولا تتزلزل قدرته وإحاطته ، غالب قاهر قوىّ متين ، كلٌّ باعتبار .
* وما هذه صفته إذا نُسب إليه المقدور بحقارته فهو عظيم كبير ، أو نسب إليه بدناءته ، فهو علىٌ أعلى متعال .
* وإذا توهّم من المقدور مقاومة منه إعمال مقدرة وإحاطة فهو مقتدر .
* وإذا زيد على ذلك المجازاة ، فهو
ذو انتقام .
* ومن هذا كلّه وصفهُ ، فهو مجيد .
* وإذا انعكس وصفه الكذائي لذاته ، فهو متكبّر .
* وإذا لوحظ القادر الخالق الرحمان ، من حيث إنّه يوصل كلًّا إلى كماله برحمته ، فهو ربٌّ .
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 41
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤١