هو المسمّى لكان كلّ اسم منها إلهاً ، ولكن الله معنىً يُدلّ عليه بهذه الأسماء ، وكلّها غيره ، يا هشام الخبز اسم للمأكول ، والماء اسم للمشروب ، والثوب اسم للملبوس ، والنار اسم للمحرق ، أفهمت يا هشام فهماً تدفع به وتنافر أعداءنا والملحدين في الله والمشركين مع الله عزّ وجلّ غيره
. قلت : نعم . . . » « 1 » .
* وفى « التوحيد » أيضاً بإسناده عن ابن رئاب عن غير واحد عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام : قال :
« من عبد الله بالتوهّم فقد كفر ، ومن عبد الاسم ولم يعبد المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي يصف بها نفسه ، فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سرائره وعلانيته فأولئك أصحاب أمير المؤمنين .
وفى حديث آخر :
أولئك هم المؤمنون
حقّاً
» « 2 » .
هامش
( 1 ) التوحيد ، للشيخ الجليل الأقدم الصدوق ، أبى جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّى ، المتوفّى : 381 ه ، صحّحه وعلّق عليه : المحقّق البارع السيّد هاشم الحسيني الطهراني ، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المقدّسة ، الطبعة السابعة ، سنة 1422 ه : باب حديث ذعلب ، الحديث 13 ، ص 215 .
( 2 ) المصدر نفسه : ح 12 .