پرش به محتوای اصلی

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحه 28

پدیدآورندگان:

ص۲۸
كان البيان الأوّل توصّلًا منه من طريق تحليل المعرفة إلى نفى الوصف . فمن وصف الله فقد قرنه ؛ لما عرفت من المغايرة بين الموصوف والصفة ، والجمعُ بين المتغايرين قرنٌ ، ومَن قَرَنه فقد ثنّاه لأخذه إيّاه موصوفاً وصفة وهما اثنان ، ومَن ثنّاه فقد جزّأه إلى جزأين ، ومن جزّأه فقد جهله بالإشارة إليه إشارة عقليّة ، ومن أشار إليه فقد حدّه ؛ لكون الإشارة مستلزمة لانفصال المشار إليه عن المشير حتّى تتوسّط بينهما الإشارة التي هي إيجاد بُعد ما بين المشير والمشار إليه يبتدئ من الأوّل وينتهى إلى الثاني « ومن حدّه فقد عدّه » وجعله واحداً عدديّاً لأنّ العدد لازم الانقسام والانعزال الوجودي ، تعالى الله عن ذلك . وقال أيضاً في خطبة له : « الحمد لله الذي لم تسبق له حالٌ حالًا ، فيكون أوّلًا قبل أن يكون آخراً ، ويكون ظاهراً قبل أن يكون باطناً ، كلُّ مسمّى بالوحدة غيرَه قليلٌ ، وكلُّ عزيزٍ غيرَه ذليلٌ ، وكلُّ قوىٍّ غيرَه ضعيفٌ ، وكلُّ مالكٍ غيرَه مملوكٌ ، وكلُّ عالمٍ غيرَه متعلِّمٌ ، وكلُّ قادرٍ غيرَه يقدر ويعجز ، وكلُّ سميعٍ غيرَه يَصَمُّ عن لطيفِ الأصواتِ ويُصمِّه كبيرُها ويذهب عنه ما بَعُد منها ، وكلُّ بصيرٍ غيرَه يعمى عن خفىِّ الألوان ولطيفِ الأجسام ، وكلُّ ظاهرٍ غيرَه غيرُ باطن ، وكلُّ باطنٍ غيرَه غيرُ ظاهر . . . » « 1 » .
پاورقی
( 1 ) نهج البلاغة ، مصدر سابق ، الخطبة : رقم 65 ( وفيها مباحث من العلم الإلهى ) .