رابعاً : للعلم الذاتي مرتبة واحدة وهى مرتبة الذات إن صحّ التعبير عن الذات بأنّها مرتبة لأنّه عين الذات ، أمّا العلم الفعلي فهو عين الفعل ، فإذا ثبت بالدليل العقلي أو النقلي تعدّد مراتب
الفعل الإلهى ، وأنّ للمخلوقات الإلهيّة مراتب طوليّة وعرْضية متعدّدة ، فسيثبت أنّ لهذا العلم مراتب أيضاً ، وهذا ما سنقف عليه في لاحق الأبحاث .
شواهد قرآنية
أشار القرآن الكريم لهذين النحوين من العلم الإلهى بالأشياء ، وإن لم يرد التمييز بينهما من خلال هذا الاصطلاح أي الذاتي والفعلي .
أمّا العلم الذاتي : فمن الآيات التي دلّت عليه :
قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ( البقرة : 231 ) .
وقوله : وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ( البقرة : 29 ) .
وقوله : وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْءٍ عِلْماً ( الأعراف : 89 ) .
وقوله : أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( التوبة : 78 ) .
وأمّا العلم الفعلي ، فمن الآيات
الدالّة عليه :
قوله سبحانه : ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَىُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَداً ( الكهف : 12 ) .