( 2 ) مراتب العلم الإلهى وكيفية وقوع البداء فيه
( 1 ) مراتب العلم الإلهى
من الحقائق التي توفّر عليها القرآن الكريم واستفاض الحديث فيها عن النبىّ وأهل بيته ( ع ) : أنّ العلم الإلهى بالأشياء في مقام الفعل له مراتب متعدّدة :
الفوارق بين العلم الذاتي والفعلي
يمكن الإشارة على نحو الإجمال إلى عدد من الفوارق بين العلم الذاتي بالأشياء قبل الإيجاد ، والعلم الفعلي بالأشياء مع الإيجاد وبعد الإيجاد ، من خلال ما يلي :
أوّلًا : يعدّ العلم الذاتي عين الذات
المقدّسة ، بينما يكون العلم الفعلي عين الفعل ، وهو غير الله سبحانه .
ثانياً : إنّ العلم الذاتي بالأشياء لا متناهٍ لأنّه عين الذات ، والذات غير متناهية ، بخلاف العلم الفعلي فإنّه عين الفعل ، والفعل متناهٍ ، فهو متناهٍ أيضاً .
ثالثاً : يوصف العلم الذاتي قبل الإيجاد بأنّه ثابت بسيط لا يتغيّر ، تنطبق عليه جميع ما للذّات من صفات لأنّه عينها ، بعكس العلم الفعلي الذي هو علم متغيّر حادث تنطبق عليه جميع أحكام الفعل .