التونسي وغيرهم .
ولعلّ في بعض النصوص الروائية ما
يؤيّد ذلك :
عن سلمان الفارسي في حديث طويل يذكر فيه قدوم الجاثليق مع مائة من النصارى بعد قبض رسول الله ( ص ) وبعد أن أرشد إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، فسأله عن مسائل فأجابه ، وكان فيما سأله « أن قال : أخبرني عن ربّك أيحمِل أو يُحمَل ؟
فقال علىّ ( ع ) :
إنّ ربّنا جلّ جلاله يحمِل ولا يُحمَل
. قال النصراني : فكيف ذاك ؟ ونحن نجد في الإنجيل وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ؟
فقال علىّ ( ع ) :
إنّ الملائكة تحمل العرش ، وليس العرش كما تظنّ كهيئة السرير ، ولكنّه شئ محدود مخلوق مدبّر ، وربّك عزّ وجلّ مالكه ، لا أنّه عليه ككون الشئ على الشئ ، وأمر الملائكة بحمله ، فهم يحملون العرش بما أقدرهم عليه
. قال النصراني : صدقت رحمك الله » « 1 » .
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
وعن ابن عبّاس « أنّ رسول الله ( ص ) خرج على أصحابه فقال :
ما جمعكم
؟ قالوا : اجتمعنا نذكر ربّنا ونتفكّر في عظمته ، فقال :
لن تدركوا التفكّر في عظمته ، ألا أخبركم ببعض عظمة ربّكم ؟
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق ، مصدر سابق : ص 309 .