قيل : بلى يا رسول الله ، قال :
إنّ ملكاً من حملة العرش يُقال له إسرافيل ، زاوية من زوايا العرش على كاهله . قد مرقت قدماه في الأرض السابعة السفلى ، ومرق رأسه من السماء السابعة في مثله من خليقة ربّكم تعالى
» « 1 » .
وبعض هذه النصوص الواردة من طرق الفريقين أشارت إلى الصور التي يتمثّل
بها هؤلاء الأملاك في الملكوت الأعلى .
في تفسير علىّ بن إبراهيم عن الأصبغ بن نباتة « أنّ عليّاً ( ع ) سُئل عن قول الله تبارك وتعالى : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ( البقرة : 255 ) فقال :
السماوات والأرض وما فيهما من مخلوق في جوف الكرسي ، وله أربعة أملاك يحملونه بإذن الله . فأمّا مَلك منهم في صورة الآدميين ، وهى أكرم الصور على الله ، وهو يدعو الله ويتضرّع إليه ويطلب الشفاعة والرزق لبنى آدم . والمَلك الثاني في صورة الثور وهو سيّد البهائم ، يطلب إلى الله ويتضرّع إليه ، ويطلب الشفاعة والرزق للبهائم ، والملك الثالث في صورة النسر وهو سيّد الطير ، وهو يطلب إلى الله ويتضرّع إليه ، ويطلب الشفاعة والرزق لجميع الطير ، والملك الرابع في صورة الأسد
وهو سيّد السباع ، وهو يرغب إلى الله ويتضرّع إليه
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور ، مصدر سابق : ج 7 ص 276 .