النفوس الناقصة من الرؤيا هذه الصور ، ولأنّا في منام طويل من الغفلة عن الحقائق كما قال
( ع ) : «
الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا
» .
تفاوت درجات الأنوار الملكوتيّة
عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال : «
الشمس جزء من سبعين جزءاً من نور الكرسي ، والكرسي جزء من سبعين جزءاً من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزءاً من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزءاً من نور الستر
» « 1 » .
فهم هذا النصّ يستلزم بيان مقدّمتين :
الأولى : أنّ الكرسي والعرش والحجاب والستر كلّها من آلات الملوك ، استعيرت للتعبير عن عظمة الله تعالى ، لأنّ الملوك لهم عرش يجلسون عليه ولهم كرسىّ أيضاً ، والكرسي أصغر من العرش غالباً ، ويختار العرش لمجلس أهمّ وأعظم ،
والكرسي لمجلس أدون ، والستر والحجاب على باب دار أو بيت فيه الملك وعرشه ، وعليه رجل من مقرّبى الملك ومعتمديه يسمّى الحاجب ، ولعلّ لبعض الملوك حجّاباً عدّة على دور متكثّرة لا يجوز من يريد حضرة الملك من تلك الحجب إلّا بإذن الحجّاب واحداً بعد واحد ، ويرفع الستور له ستراً بعد ستر ، والستر أقرب إلى الحضرة .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 98 .