ذلك القول بشئ يكون قرينة صارفة له عن المعنى المعروف إلى معنى صحيح له تعالى . فقوله ( ع ) : « لا يوصل » صفة مبيّنة لقوله « قولًا مفرداً » .
« فيفسد اللفظ والمعنى
» أمّا فساد اللفظ فلأنّ هذا اللفظ اسم نقص ، وهو برئ عن النقائص كلّها ، وأمّا فساد المعنى فلأنّ معنى هذا اللفظ المجرّد عن القرينة يوجب مفعوليّته وتأثّره عن الغير وافتقاره إليه ، وكون الشئ أعلى منه ، وكلّ ذلك فاسد محال في حقّ الغنى العالي على الإطلاق .
فإن قلت : هل يجوز ذلك القول عند القرينة كما يشعر به التقييد المذكور ؟
قلت : لا ؛ لبقاء الفساد اللّفظى
بحاله . ففيه سوء أدب مع عدم ورود الإذن به ، ولا يمكن تصحيحه من خلال ما ذكره بعضهم من جواز إطلاق الشئ عليه حيث يقال : شئ لا كالأشياء ، فلِمَ لا يصحّ أن يقال : محمول لا كغيره ، لأنّ لفظ المحمول فيه نقص لفظىّ لا يليق بجناب الحقّ بغضّ النظر عن الفساد المعنوي ، بخلاف لفظ الشئ ، مضافاً إلى ورود الإذن به مطلقاً فكيف مقيّداً ، فالقياس مع الفارق .
فإن قلت : إذا لم يجز ذلك القول عند القرينة أيضاً ، فلِمَ قيّد ( ع ) عدم جوازه بالإفراد ؟ وما فائدة هذا القيد ؟
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 74
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٧٤