نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( الحجر : 21 ) .
وعلى هذا فالكعبة الشريفة هي مثال حقيقة تحاذيها في النشآت الملكوتيّة ، وهذا ما أشارت إليه بعض النصوص .
منها : « روى عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) أنّه سُئل : لِمَ سمّيت الكعبة كعبة ؟ قال :
لأنّها مربّعة .
فقيل له : ولِمَ صارت مربّعة ؟ قال :
لأنّها بحذاء البيت المعمور وهو مربّع .
فقيل له : ولِمَ صار البيت المعمور مربّعاً ؟ قال :
لأنّه بحذاء العرش وهو مربّع .
فقيل له : ولِمَ صار العرش مربّعاً ؟ قال :
لأنّ الكلمات التي بنى عليها الإسلام أربع : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلّا الله ، والله أكبر
» . ومنها : « أنّ رجلًا قال لعلىّ ( ع ) : ما البيت المعمور ؟ قال :
بيت في السماء يُقال له الضراح ، وهو بحيال مكّة من
فوقها ، حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض ، يصلّى فيه كلّ يوم سبعون ألفاً من الملائكة لا يعودون إليه أبداً
» « 1 » .
والنصوص الروائية في كون البيت المعمور بيتاً في السماء يطوف عليه الملائكة واردة من طرق الفريقين ، غير أنّها مختلفة في محلّه ، ففي أكثرها أنّه في السماء الرابعة ، وفى بعضها أنّه في السماء الأولى وبعضها في السماء السادسة .
هامش
( 1 ) البرهان ، تأليف : العلّامة المحدِّث السيّد هاشم البحراني ، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت ، الطبعة الأولى : 1419 ه : ج 7 ص 329 .