حيث اشتماله على صور جميع الأشياء ، علم . ومن حيث كونه واسطة لإفاضة صور المعلومات من الله على ما دونه قلم ، الذي قال له اكتب . ومن حيث انتقاشه بالعلوم ، كتاب ولوح . ومن حيث تدبيره لعالم الإمكان ، عرش . ومن حيث استقرار العلم والقدرة والحياة عليه ، حامل . ومن حيث إنّ العلماء بالله يحملونه ويعلمون ما فيه ، محمول لهم .
قوله ( ع ) : «
ثمّ أضاف الحمل إلى
غيره : خلقٍ من خلقه ، لأنّه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه ، وخلقاً يسبّحون حول عرشه وهم يعملون بعلمه ، وملائكة يكتبون أعمال عباده
» . يعنى : أضاف حمل عرشه الذي هو علمه إلى غيره ، وذلك الغير خلق من جملة خلقه .
ثمّ أشار ( ع ) إلى طوائف ممّن استعبدهم من خلقه في عالم الملكوت وهم ثلاث :
الأولى : حملة علمه وخزنة معرفته .
الثانية : المسبّحون حول عرشه .
الثالثة : كتبة أعمال عباده .
وتوضيحاً للمسؤوليّات التي أُنيطت بهؤلاء ، يمكن الاستعانة بالإنسان وقواه النظرية والعمليّة كمثال من باب «
من عرف نفسه
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 68
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٦٨