سبحانه ، للزم إطلاق أخسّ طرفي النقيض عليه ، وإطلاق أشرف طرفيه على خلقه ، وهو ممتنع .
ثالثاً : «
وكذلك قول القائل : فوق وتحت وأعلى وأسفل
» . قد يكون المعنى ممّا يصحّ نسبته إلى الله تعالى وإطلاقه عليه ، لكن يذهب ذهن السامع منه إلى نقص ، فلا يجوز إطلاقه لذلك ، ومثاله ما ذكر ؛ فإنّ الله في جميع الأمكنة ، بمعنى أنّ نسبته إلى جميعها نسبة واحدة فوق وتحت وأعلى وأسفل ، ولكن لا يجوز إطلاق التحت والأسفل عليه ، لأنّه يلازم في ذهن الناس معنى التوهين والنقص .
رابعاً : «
وقد قال الله :
وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا
ولم يقل في كتبه أنّه المحمول
» . أي أنّ المحمول ليس من جملة أسماء الله الحسنى التي أُمرنا بدعائه بها ، ولا أيضاً مذكور في شئ من كتبه المنزّلة على الناس ، فلا يجوز إطلاقه عليه .
خامساً : «
بل قال : إنّه الحامل في البرّ والبحر والممسك السماوات والأرض أن تزولا
» . إشارة إلى قوله تعالى : وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ( الإسراء : 70 ) ، وقوله : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ( فاطر : 41 ) ، وليس المراد بالحمل والإمساك المعنى المعروف
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 65
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٦٥