فينا ؛ لتعاليه عنه ، بل المراد بهما الحفظ بمجرّد إرادته النافذة والإمساك بمساك قدرته الكاملة .
سادساً : «
ولم يُسمع أحد آمن بالله وعظمته قطّ قال في دعائه : يا محمول
» . يعنى لو جاز إطلاق المحمول عليه تعالى لسمع أو علم أنّ أحداً من المؤمنين العارفين بالله وعظمته قال في دعائه الذي يذكر فيه أسماء الله : « يا محمول » ، حيث لم يسمع ذلك منهم قطّ ، فدلّ على أنّه ليس من جملة الأسماء الإلهيّة ، فلا يجوز إطلاقه عليه لا وصفاً ولا تسمية .
قال أبو قرّة : فإنّه قال : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ وقال : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ .
لمّا تمسّك بهاتين الآيتين على سبيل المعارضة لزعمه أنّ فيهما دلالة على أنّه محمول ، أجاب ( ع ) : بأن لا دلالة في الآيتين على ذلك ؛ لأنّ الله سبحانه ليس عين العرش ، حتّى يكون حامل العرش حاملًا له فيكون الله محمولًا .
فإن قال قائل : إنّ السائل لم يدّع أنّ العرش هو الله ، حتّى يجاب بأنّ العرش ليس هو الله ، وإنّما كان استدلاله قائماً على أساس أنّ الله مستوٍ على العرش ؛ لقوله : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ .
ولمّا كان الملائكة يحملون العرش لقوله : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ .
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 66
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٦٦