الحافظ لهم الممسك القائم على كلّ نفس ، وفوق كلّ شئ وعلى كلّ شئ . ولا يقال : محمول ولا أسفل قولًا مفرداً لا يوصل بشئ ، فيفسد اللّفظ والمعنى » « 1 » .
الظاهر من سياق الاستدلالات التي سيقت في فقرات هذا النصّ أنّ السائل كان قاصراً عن فهم ودرك الدلائل العقليّة على نفى كونه تعالى محمولًا ، وبمقتضى قاعدة «
أُمرنا أن نكلِّم الناس على قدر عقولهم
» احتجّ الإمام ( ع ) بصورة الألفاظ ومدلولاتها الأوّلية ، فقال :
أوّلًا : «
كلّ محمول مفعول به مضاف إلى غيره محتاج
» . ليس المراد أنّ كلّ ما ورد على صيغة المفعول هو اسم نقص ، وإلّا
لانتقض بالموجود والمعبود والمحمود ، بل ما دلّ على وقوع تأثير وتغيير من غيره كالمحمول ، فإنّه اسم مفعول فعل به فاعل فعله ، وكلّ مفعول به فهو مضاف إلى غيره الذي هو فاعله ، فيكون محتاجاً إلى غيره .
ثانياً : «
والمحمول اسم نقص في اللفظ والحامل فاعل وهو في اللفظ مدحة
» . أي أنّ لفظ المحمول بحسب ظاهر مفهومه وصريح منطوقه ، ليس من الصفات الكماليّة ، بخلاف الحامل فإنّه في اللفظ مدحة أي ما يمدح به من الصفات الكماليّة ، فلو أطلق لفظ المحمول على الله
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 130 .