وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يشرب كل يوم قدح عسل ممزوجا بالماء على الريق . . ، وهذه حكمة عجيبة في حفظ الصحة . . ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يراعي في حفظ صحته أمورا منها شرب ماء العسل ، ومنها تقليل الغذاء وتجنب التخم ، ومنها شرب نقيع ماء الزبيب أو التمر يصرف بهما عداه ، ومنها استعمال الطيب والأدهان والأكحال وإتيان النساء ، فما أتقن هذا التدبير وأفضله .
وفي قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بالشفاءين » جمع بين الطب البشري والطب الإلهي ، وبين الفاعل الطبيعي والفاعل الروحاني ، وبين ب الأجساد وطب الأرواح ، وبين السبب الأرضي والسبب السماوي ، وفي هذا سر لطيف ، أي لا يكتفي بالقرآن وحده ويبطل السعي والعمل ، بل يعمل بما أمر ، ويسعى في طلب الرزق كما قدر ، ويسأله المعونة والتوفيق لما يسّر بمنزلة الفلّاح الذي يحرث الأرض ويودعها البذر ثم يتضرع إلى خالقه في دفع العاهات وإنزال القطر ، ويستعمل بعد ذلك التوكل على اللّه سبحانه وتعالى في إتمام نعمته ، حذر وأنذر في جلب الصحة ودفع الضرر .
وقال بعض العلماء : إن اللّه تعالى جعل في العسل شفاء من الأمراض والآفات كما جعل القرآن شفاء الصدور من الشكوك والشبهات .
عصفور :
حار يابس يهيج المنى ، ويزيد في الباه . نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن قتله عبثا « 1 » .
عشر « 2 » :
هو ما يقع على العشب ، يسمى سكر العشر ، نافع للاستسقاء ، جيد للمعدة والكبد .
عقيق :
قال أرسطو : من تختم به ردّ روعه إليه عند الخصام ، وشربه يقطع نزف الدم .
ويروى : « تختّموا العقيق فإنه ينفي الفقر » « 3 » .
عنبر « 4 » :
حار يابس يقوي القلب والدماغ ، ويذكي الحواس ومع دهن الورد ينفع وجع الفؤاد ، وقيل : العنبر ملك الطيب .
هامش
( 1 ) في الحديث : « من قتل عصفورا عبثا عجّ إلى اللّه يوم القيامة يقول : يا رب إن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني منفعة » أخرجه أحمد ( 4 / 389 ) ، والنسائي ( 7 / 239 ) ، وابن حبان ( 5864 ) .
( 2 ) انظر حديث المؤلف عنه مع « المغافير » في حرف الميم .
( 3 ) باطل ، انظر الفوائد المجموعة ( ص 194 ) .
( 4 ) العنبر : مادة شمعية تتكون في أمعاء حيوان بحري ( حوت العنبر أو غيره ) ، وقديما كانت له استخدامات طبية كثيرة إلا أنه يستخدم في العطور الآن فقط لما تنشأ عنه من مضار على المخ والجهاز العصبي .