قال المجربون : إذا كان حمل المرأة ذكرا حسن لونها وخفّت حركتها ، وكانت حركة الولد في الجانب الأيمن ، وكبر الثدي الأيمن ، وعظم النبض في اليد اليمنى ، وتقدّم رجلها اليمنى في المشي على اليسرى والأنثى بالعكس .
وأما قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنه خلق الإنسان على ستين وثلاثمائة مفصل » « 1 » فها أنا أعدها إن شاء اللّه تعالى :
قال أصحاب التشريح : إن في الرأس إحدى عشر عظما وفي العينين ستة أعظم ، وفي الوجنتين عظمان ، وفي الأنف أربع ، وعظمان فيهما الثنايا والرباعيات والأنياب والأضراس ويسمى : « الحنك الأعلى » ، وعظمان فيهما الثنايا والرباعيات والأضراس من أسفل ويسمى : « الحنك الأسفل » ويسمى « الذقن » أيضا ، وأما عظام الأسنان فهي ستة عشر من فوق وستة عشر من أسفل ، وتسمى الثنايا والرباعيات والأنياب والأضراس ، وتتصل بعظام الرأس من خلف خرز الظهر ، وهي أربع وعشرون خرزة ، وربما زادت واحدة أو نقصت ، ويتصل بهذا الخرز عظم العجز ، وهو الذي قال عنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لم يبق من ابن آدم إلا عظم الذّنب » « 2 » ، ويتصل به من أسفل عظام العصعص وهي ستة ، وهي كالأساس لسائر البدن ، ويتصل بعظام العجز عظما الخاصرتين وفيهما حقّا الورك وفيهما يدخل عظما رأس الفخذين .
فصل [ هيئة عظم المقدم ]
وأما هيئة عظم المقدم فإن دون الرقبة عظما الترقوتين وعظما الكتفين أربعة ، وفي العضدين عظمان ، وفي الزندين أربعة ، وعظام الصدر سبعة ، وتسمى هذه العظام : القص والزور ، وعظام الأضلاع من كل جانب اثني عشر محدبة ، تتصل بخرز الظهر من خلف ، فهذه هيئة عظام المقدم .
وأما عظام اليدين فمنها عظام رسغي الكفين ستة عشر عظما ، ومجمع عظام الذراع مما يلي الكف يسمى الرسغ ، والكوع منه ما يلي الإبهام ، والذي يلي الخنصر يسمى كرسوع ، وعظام مشطي الكفين ثمانية ، وعظم الأصابع من اليدين ثلاثون ، لكل إصبع ثلاثة أعظم وتسمى السلاميات ، وقد تقدم ذكرها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .
( 2 ) البخاري ( 3814 ) ، ومسلم ( 2955 ) ، أبو داود ( 4743 ) ، والنسائي ( 4 / 111 ) ، وابن ماجة ( 4266 ) ، ومالك ( ص 239 ) ، وأحمد ( 2 / 315 ، 322 ، 428 ، 429 ) عن أبي هريرة .