لم تظهر منه حوبة ، كما أشار إليه عليه السّلام .
والحوبة : المعصية ، وفي بعض النسخ : الخزية ، وهي الفضيحة ، والخبر هو ما رواه جابر ، قال : نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى الكعبة ، فقال :
مرحبا بك من بيت ! ما أعظمك وأعظم حرمتك ! واللّه إنّ المؤمن أعظم حرمة منك عند اللّه عزّ وجلّ ، لأنّ اللّه حرّم منك واحدة ، ومن المؤمن ثلاثة : دمه وماله وأن يظنّ به ظنّ السوء . « 1 » قيل لصوفيّ : ما صناعتك ؟ قال : حسن الظنّ باللّه ، وسوء الظنّ بالناس . « 2 » وكان يقال : ما أحسن حسن الظنّ إلّا أنّ فيه العجز ، وما أقبح سوء الظنّ إلّا أنّ فيه الحزم . « 3 » قال الطغرائي :
« وحسن ظنّك بالأيّام معجزة »
« 4 »
27 -
إضاعة الفرصة غصّة . « 5 »
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 278 .
( 2 ) المصدر 18 - 279 .
( 3 ) نفس المصدر السابق .
( 4 ) من قصيدته اللاميّة المعروفة بلاميّة العجم . انظر معجم الأدباء ، لياقوت ج 10 - 67 .
( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 118 .