وهذه كلمة قالها بعد انقضاء أمر الجمل وحضور قوم من الطّلقاء بين يديه ليبايعوه ، منهم مروان بن الحكم . « 1 »
31 -
الإعجاب إنّما يمنع من الازدياد . « 2 » إعجاب المرء بفضيلته الداخلة كعلمه ، أو الخارجة كغناه إنّما يكون عن تصوّر كماله فيها واعتقاده أنّه قد بلغ منها الغاية القصوى ، وهذا الاعتقاد يمنعه عن طلب الزيادة منها ، وإنّما يطلب الزيادة من يستشعر التقصير لا من يتخيّل الكمال .
وورد في ذمّ العجب روايات كثيرة منها قوله عليه السّلام : « ثلاث مهلكات : شحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه » . « 3 »
32 -
الأمر قريب ، والاصطحاب قليل . « 4 » هذه الكلمة تذكّر بالموت وسرعة زوال الدّنيا ، والمراد بالأمر أمر اللّه وهو الموت .
33 -
إذا هبت أمرا فقع فيه ، فإنّ شدّة توقّيه أعظم ممّا تخاف منه . « 5 » إنّ للنفوس فيما يتوقّع مكروهه انفعالا كثيرا وفكرا عظيما في كيفيّة
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 372 .
( 2 ) في نهج البلاغة ، الحكمة 167 : الإعجاب يمنع الازدياد .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 392 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 168 .
( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 175 .