« أَتْقاكُمْ »
» « 1 » انتهى .
وقال ابن ميثم : ولمّا كان الغرض من الأنبياء جذب الخلق إلى اللّه بطاعته ، فكلّ من كان أبلغ في الطاعة كان أشدّ موافقة لهم ، وأقرب إلى قلوبهم ، وأقوى نسبة إليهم ، ولمّا لم يكن طاعتهم إلّا بالعلم بما جاءوا به ، كان أعلم الناس بذلك أقربهم إليهم ، وأولاهم به ، وبرهان ذلك الآية المذكورة « 2 » انتهى .
23 -
اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية ، لا عقل دراية « 3 » ، فإنّ رواة العلم كثير ، ورعاته قليل . « 4 » نهاهم عليه السّلام أن يقتصروا إذا سمعوا منه أو من غيره أطرافا من العلم والحكمة ، على أن يرووا ذلك رواية ، كما يقرأ أكثر الناس القرآن دراسة ولا يدري من معانيه إلّا اليسير .
وأمرهم أن يعقلوا ما يسمعونه عقل رعاية أي معرفة وفهم .
ثمّ قال لهم : « إنّ رواة العلم كثير ، ورعاته قليل » ، أي من يراعيه ويتدبّره .
24 -
إنّ الدّنيا والآخرة عدوّان متفاوتان ، وسبيلان مختلفان ، فمن
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 252 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 5 - 289 .
( 3 ) في النهج : رواية .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 98 .