خير في جسد . . . إلى آخره .
20 -
أوضح العلم ما وقف على اللّسان ، وأرفعه ما ظهر في الجوارح والأركان . « 1 » هذا حقّ ، لأنّ العالم إذا لم يظهر من علمه إلّا لقلقة لسانه من غير أن يظهر منه العمل ، كان عالما ناقصا ، وأمّا إذا شاهده الناس عاملا بعلمه ، فإنّ النفع يكون به عامّا تامّا ، وذلك لأنّ الناس يقولون : لو لم يكن يعتقد حقيقة ما يقوله ، لما أدأب نفسه .
وأمّا الأوّل فيقولون فيه : كلّ ما يقوله نفاق وباطل ، لأنّه لو كان يعمل حقيقة ما يقول لأخذ به ، ولظهر ذلك في حركاته ، فيقتدون بفعله لا بقوله .
21 -
إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكم [ الحكمة - خ ل ] . « 2 » النفوس قد يقع لها انصراف عن العلم الواحد وملال للنظر فيه بسبب مشابهة بعض أجزائه لبعض ، فإذا اطلعت النفس على بعضه قاست « 3 » ما لم تعلم منه على ما علمت ولم يكن الباقي عندها من
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 92 .
( 2 ) المصدر ، الحكمة 91 .
( 3 ) من القياس . منه ( ره ) .