تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

324 -

المنيّة ولا الدّنيّة ، والتّقلّل ولا التّوسّل . « 1 » أي المنيّة أسهل من الدنيّة ، أي الخسيسة من الأمر ترتكب في طلب الدنيا . وهذا كما قال الحسين عليه السلام :
الموت أولى من ركوب العار * والعار أولى من دخول النّار
« 2 » ومعنى الفقرة الثانية أنّ القناعة بالقليل من العيش والتبلّغ به خير من التوسل إلى أهل الدنيا في طلبها . قال الشاعر :
أقسم باللّه لمصّ النّوى * وشرب ماء القلب المالحه « 3 » أحسن بالإنسان من ذلّه ومن سؤال الأوجه الكالحه * فاستغن باللّه تكن ذا غنى مغتبطا بالصفقة الرابحه * فالزهد عزّ والتّقى سؤدد وذلّة النفس لها فاضحه * كم سالم صيح به بغتة وقائل عهدي به البارحة * أمسى وأمست عنده قينة وأصبحت تندبه نائحه * طوبى لمن كانت موازينه يوم يلاقي ربّه راجحه
« 4 »

325 -

من لم يعط قاعدا لم يعط قائما . « 5 »
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 396 . ( 2 ) أورده الجاحظ في البيان والتبيين 3 - 255 . ( 3 ) القلب - بضمّتين : جمع قليب ، وهي البئر . ( لسان العرب - قلب ) ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 362 . ( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 396 .
شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 239 | الشيخ عباس القمي