المؤمنين عليه السلام .
قال تعالى :
« عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً »
« 1 » وورد : ربّ تال القرآن ، والقرآن يلعنه . « 2 »
205 -
كم من أكلة منعت ( تمنع - خ ل ) أكلات ! « 3 » هذا حقّ - وقد أخذ هذا المعنى بلفظه الحريريّ ، فقال في المقامات :
ربّ أكلة هاضت الآكل ، ومنعته مآكل . « 4 » وأخذه ابن العلّاف الشاعر فقال في سنّوره الذي يرثيه : « 5 »
أردت أن تأكل الفراخ ولا * يأكلك الدهر أكل مضطهد
يا من لذيذ الفراخ أوقعه * ويحك هلّا قنعت بالغدد
كم أكلة خامرت حشا شره * فأخرجت روحه من الجسد
« 6 » والعرب تعيّر بكثرة الأكل ، وتعيب بالجشع والشره والنهم ، وقد كان فيها قوم موصوفون بكثرة الأكل ، منهم معاوية ، كان يأكل حتّى يستلقي ويقول : يا غلام ، ارفع فلأنّي واللّه ما شبعت ولكن مللت . « 7 »
هامش
( 1 ) سورة الغاشية ( 88 ) - 3 - 4 .
( 2 ) بحار الأنوار 92 - 184 ، نقلا عن جامع الأخبار .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 171 .
( 4 ) مقامات الحريريّ ، المقامة الكوفيّة ، ص 41 . وفيه : حرمته مآكل .
( 5 ) وفيات الأعيان 2 - 110 ، حياة الحيوان للدميري 2 - 403 .
( 6 ) في الوفيات : « كم دخلت لقمة حشا شره » بدل المصراع الأول .
( 7 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 398 .