فليطعمه أو ليطرده فإنّ لها أنفس سوء . « 1 » وعن الأصمعيّ ، قال : رأيت رجلا عيونا « 2 » كان يذكر عن نفسه أنّه إذا أعجبه الشيء وجد حرارة تخرج من عينه . « 3 » وقد حكي من تأثير العين آثار عجيبة ، منه ما نقل أنّه سمع عيون صوت بول من وراء جدار حائط ، فقال : إنّك كثير الشخب ، فقالوا :
هو ابنك ، فقال : أوه انقطع ظهره ! فقيل : لا بأس عليه إن شاء اللّه ، فقال : واللّه لا يبول بعدها أبدا ، فما بال حتّى مات . « 4 » والكلام في كلّ ذلك يخرج عن وضع الكتاب ، وقد أطنب الفاضل ابن أبي الحديد في شرحه لهذا الكلام وذكر حكايات كثيرة تتعلّق بالطير والفأل ونكتا ممتّعة من مذاهب العرب وتخيّلاتها وخرافاتها والأعاجيب الكثيرة من اعتقاداتها ، من أرادها فليراجع ثمّة . « 5 » والنشرة كالعوذة والرقية ، نشّرت فلانا تنشيرا ، أي رقيته وعوّذته . « 6 »
هامش
( 1 ) الكافي 6 - 553 الحديث 9 .
( 2 ) أي الشديد الإصابة بالعين .
( 3 ) شرح بن أبي الحديد 19 - 377 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 377 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 372 - 429 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 429 .