حرف الغين
173 -
الغنى في الغربة وطن ، والفقر في الوطن غربة . « 1 » قال رجل لسقراط « 2 » : ما أشدّ فقرك أيّها الحكيم ؟ قال : لو عرفت راحة الفقر لشغلك التوجّع لنفسك عن التوجّع لي ، الفقر ملك ليس عليه محاسبة . « 3 » قال بعض الحكماء : ألا ترون ذا الغنى ما أدوم تعبه ، وأقلّ راحته ، وأخسّ من ماله حظّه ، وأشدّ من الأيّام حذره ، وأغرى الدهر بنقصه وثلمه ! وقد بعث الغنى عليه من سلطانه العناء ، ومن أكفائه الحسد ، ومن أعدائه البغي ، ومن ذوي الحقوق الذمّ ، ومن الولد الملامة وتمنّي
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 56 .
( 2 ) في شرح ابن أبي الحديد : لبقراط .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 190 .