171 -
علامة « 1 » الإيمان أن تؤثر الصّدق حيث يضرّك على الكذب حيث ينفعك ، وأن لا يكون في حديثك فضل عن علمك « 2 » ، وأن تتّقي اللّه في حديث غيرك . « 3 » ينبغي أن يكون هذا الحكم مقيّدا لا مطلقا ، أي إذا كان الضرر غير عظيم ، لأنّه إذا أضرّ الصدق ضررا عظيما يؤدّي إلى تلف النفس أو قطع العضو لم يجز فعله صريحا ، ولزمت المعاريض حينئذ .
قوله عليه السلام : « وأن تتّقي اللّه في حديث غيرك » ، قيل : أراد به أن يحتاط في النقل والرواية فيرويه كما سمعه من غير تحريف . « 4 »
172 -
العين وكاء السّته . « 5 » قال السيّد ( ره ) : وهذه من الاستعارات العجيبة ، كأنّه شبّه الستة بالوعاء ، والعين بالوكاء ، فإذا أطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء . وهذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقد رواه قوم لأمير المؤمنين عليه السلام ، وذكر ذلك في المبرّد في الكتاب المقتضب في باب اللفظ
هامش
( 1 ) ليست كلمة « علامة » في النهج .
( 2 ) في النهج : عن عملك .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 458 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 20 - 175 .
( 5 ) في نهج البلاغة ، الحكمة 466 : وكاء السه .