عادلة ، يقول : لو أنهم طبقوا عدالة التوزيع ، اذن لما وقعوا في ضيق من ناحية لثروة المنتجة ، بل لازداد الثراء وازدادت الخيرات والبركات . لكنهم تخيلوا أن عدالة التوزيع تقتضي التقسيم ، وبالتالي تقتضي فقر الناس ، بينما الحقيقة أن السنة التاريخية تؤكد عكس ذلك ، تؤكد بأن تطبيق شريعة السماء وتجسيد أحكامها في علاقات التوزيع ، تؤدي دائما وباستمرار ، إلى وفرة الانتاج وإلى زيادة الثروة ، إلى أن يفتح على الناس بركات السماء والأرض .
اذن هذه أيضا سنّة من سنن التاريخ .
وهناك آيات أخرى حثت على الاستقراء والنظر والتدبر في الحوادث التاريخية ، من اجل تكوين نظرة استقرائية ، من اجل الخروج بنواميس وسنن كونية للساحة التاريخية .
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها
« 1 » .
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
« 2 » .
فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ، أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
« 3 » .
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ
هامش
( 1 ) سورة محمد : الآية / 10 .
( 2 ) سورة يوسف : الآية / 109 .
( 3 ) سورة الحج : الآية / 46 .