تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

باب مخارج الحروف وصفاتها التي يحتاج القارئ إليها

هذا الباب من زيادات القصيد على ما في التيسير أي باب علم مخارج الحروف والمخارج جمع مخرج وهو موضع خروج الحرف ويريد حرف الهجاء لا حرف المعنى فحروف الهجاء تسعة وعشرون حرفا وسيأتي النص عليها بأعيانها في شرح قوله أهاع حشا غاو وهي حروف عربية الأصول . وصفاتها نوعان نوع يحتاج القراء إليه ويتداولونه فيما بينهم وهو ما ذكره الناظم رحمه اللّه ورضي عنه . ونوع لا يحتاج إليه فلم يذكره وهو مذكور في كتب العربية .
وهاك موازين الحروف وما حكى * جهابذة النّقّاد فيها محصّلا
أي خذ موازين الحروف وخذ الذي حكاه فيها الجهابذة من التعبير عنها ، وسمي المخارج موازين الحروف لأنها إذا خرجت منها لم يشارك صورتها شيء من غيرها فهي تميزها وتعرف مقدارها كما تفعل الموازين بالموزونات وكني بجهابذة النقاد عن الحاذقين بهذا العلم والنقاد جمع ناقد والناقد من له جودة نظر يميز به الجيد من الرديء .
ولا ريبة في عينهنّ ولا ربا * وعند صليل الزّيف يصدق الابتلاء
الريبة الشك والربا الزيادة أي لا شك في نفس المخارج والصفات ولا زيادة بل ما أذكره من ذلك محقق محرر من غير زيادة ولا نقصان ثم قال وعند صليل الزيف يعني أن الدرهم الزائف وهو الرديء إذا اختبره الناقد ولم يتحقق عنده حاله زاد في اختباره بأن يرمي به على حجر ليسمع صليله فإذا سمع ذلك صدق عنده اختباره وكذا الحرف إذا نطق به تبين بذلك صحة ما نسب إليه من المخرج والصفات لأن السمع يدرك صوت الحرف الصحيح والفاسد وإذا أردت معرفة مخرج الحرف فسكنه وأدخل عليه همزة الوصل واصغ إليه فحيث