تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
بيّن في هذا البيت أول مواضع التكبير التي أجملها في قوله قرب الختم فأخبر أن البزي قال بالتكبير أي قرأ بالتكبير من آخر وللضحى وهو المشهور ثم قال وبعض له أي للبزي من آخر الليل وصلا أي وبعض أهل الأداء وصل التكبير من آخر سورة والليل يعني من أول سورة والضحى فهذا الوجه من زيادات القصيد وسبب اختصاص التكبير من أولها وآخرها إلى آخر الناس أن الوحي انقطع عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أياما فقال المنافقون قلى محمدا ربه أي أبغضه وهجره فجاءه جبريل عليه السلام وألقى عليه والضحى إلى آخرها ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : اللّه أكبر تصديقا لما كان ينتظر من الوحي وتكذيبا للكفار وألحق ذلك بما بعد والضحى من السور وتعظيما للّه عز وجل فكان تكبيره آخر قراءة جبريل عليه السلام وأول قراءته صلى اللّه عليه وسلم ومن هنا تشعب الخلاف لاحتمال أن يكون لاحقا أو سابقا أو مستقبلا فإن جعلناه لقراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم كان من أول الضحى وهو ظاهر في جعله للأوائل وأولها والضحى قال عكرمة المخزومي رأيت مشايخنا الذين قرءوا على ابن عباس رضي اللّه عنهما يأمرون بالتكبير من الضحى وإن جعلناه لقراءة جبريل عليه السلام كان بين الضحى وألم نشرح وهو ظاهر في جعله للأواخر وأول السور ألم نشرح على آخر الضحى ، قال مجاهد : قرأت على ابن عباس تسع عشرة ختمة وكلها يأمرني أن أكبر فيها من أول ألم نشرح ويفهم من هذا الوجه الخلاف بين الناس والفاتحة .
فإن شئت فاقطع دونه أو عليه أو * صل الكلّ دون القطع معه مبسملا
أخبر الناظم رحمه اللّه أن بين آخر السورة وما بعدها ثلاثة أوجه : أحدها : القطع دون التكبير وهو أن يقطع في آخر السورة ثم يستأنف التكبير . الثاني : القطع عليه وهو أن يصل التكبير بآخر السورة ويقف عليه ثم يستأنف التسمية . الثالث : وصل الجميع وهو أن يصل آخر السورة بالتكبير ويصل التكبير بالتسمية ويصل التسمية بأول السورة الآتية فإن قطع دون التكبير جاز القطع بعد ذلك على التكبير ثم على البسملة وجاز وصل التكبير بالبسملة والبسملة بالسورة فهذه ثلاثة أوجه أيضا جائزة مع القطع دون التكبير وإن وصل بآخر السورة جاز القطع عليه وجاز القطع بعد ذلك على البسملة وجاز وصله بالبسملة والبسملة بالسورة فهذه ثلاثة أوجه أيضا جائزة مع وصله بآخر السورة والقطع عليه ولا يجوز القطع على البسملة إذا وصلت بالتكبير لما تقدم في بابها وإذا سكت على نحو ما تقدم أعطيته حكم الوقف من إسكان وحذف وبدل وروم وإشمام ومد وأعطيت تاليه حكم المبدوء به من إثبات همزة الوصل وتفخيم الجلالة .
وما قبله من ساكن أو منوّن * فللسّاكنين اكسره في الوصل مرسلا
يعني إذا وصلت التكبير بآخر السورة وكان آخر الكلمة ساكنا نحو فحدث وفارغب أو منونا نحو لخبير وحامية فاكسره لالتقاء الساكنين وقوله مرسلا أي مطلقا في الجميع .