تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قوله : ومنه ومن بين الثنايا ثلاثة ينصرف إلى الصاد والسين والزاي لأنها أتت في أوائل صفا سجن زهد ، وقوله : وحرف من أطراف الثنايا إلى قوله من الشفتين ينصرف إلى الفاء لأنها أتت في أول في وقوله وللشفتين اجعل ثلاثا ينصرف إلى الباء والواو والميم لأنها أتت في أوائل قوله : وجوه بني ملا وجملة الأمر أن الصاد والسين والزاي تخرج من طرف اللسان وبين الثنايا العليا وهو المخرج العاشر من مخرج الفم وقدم بعضهم الزاي على السين والسين على الصاد وقدم الطاء والدال والتاء على حروف الصفير المذكورة . وللناس مذاهب في التقديم والتأخير اعتمدنا على ما ذكره الناظم رحمه اللّه ، والفاء تخرج من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا كما ذكر وهو المخرج الحادي عشر من مخارج الفم ، والواو والباء تخرج من بين الشفتين مع تلاصقهما وهو المخرج الثاني عشر من مخارج الفم وقدم بعضهم الباء على الواو والميم .
وفي أوّل من كلم بيتين جمعها * سوى أربع فيهنّ كلمة أولا
أخبر أنه أتى بالحروف المذكورة على الترتيب المذكور في أوائل كلمات بين كل كلمة في أولها حرف منها إلا أن الكلمة الأولى من البيتين المشار إليهما وهي أهاع فإن حروفها كلها معتبرة وهما :
أهاع حشا غاو خلا قارئ كما * جرى شرط يسرى ضارع لاح نوفلا رعى طهر دين تمّه ظلّ ذي ثنا * صفا سجل زهد في وجوه بني ملا
المراد من هذين البيتين الهمزة والهاء والألف والعين والحاء والغين والخاء والقاف والكاف والجيم والشين والياء والضاد واللام والنون والراء والطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء والصاد والسين والزاي والفاء والواو والياء والميم ، وقدم الكلام عليها ، ومعنى أهاع أفزع والهيعة الشيء المفزع والحشا ما انضمت عليه الضلوع والغاوي الضال والخلا الحديث الطيب والنبات الرطب والمعنى أن طيب قراءة القارئ أفرغ قلب الغاوي ، وقد تقدم شرح مثل ألفاظ البيتين في رموز القراء .
وغنّة تنوين ونون وميم ان * سكّن ولا إظهار في الأنف يجتلى
الغنة صوت يخرج من الخيشوم لا عمل للسان فيه يصدق هذا أنك إن أمسكت أنفك لم يمكن خروج الغنة وهو المخرج الثالث عشر من مخارج الفم وبه كمل عدد المخارج الستة عشر ومحلها التنوين والنون والميم بشرط سكونهن وعدم إظهارهن يعني إذا سكن أخفين نحو نارا فلما وعمى فهم ومنك وعنك ونحو بأعلم بالشاكرين وليحكم بينهم في قراءة السوسي فإن تحركن صار العمل فيهن للسان وكذلك إن ظهر التنوين والنون عند حروف الحلق والمراد بالغنة المذكورة ما يخرج من الأنف دون اللسان إذا نطق بهذه الحروف خالية
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي — صفحة 341 | ابن القاصح العذري البغدادي / محمد عبد القادر شاهين