وفي سائر المصاحف
تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ
بنون واحدة « 1 » .
56 - وفي سورة الزخرف ( 43 / 68 ) في مصاحف أهل المدينة والشام ( يا عبادي لا خوف عليكم ) بالياء ، وفي مصاحف أهل العراق
يا عِبادِ *
بغير ياء « 2 » .
57 - وفي القتال ( 47 / 18 ) قال خلف بن هشام البزار في مصاحف أهل مكة والكوفيين : ( فهل ينظرون إلّا السّاعة أن تأتهم ) بالكسر مع الجزم . وقال الكسائي :
ذلك كذلك في مصاحف أهل مكة خاصة ، قال خلف بن هشام : ولا نعلم أحدا منهم قرأ به « 3 » .
58 - وفي الحديد ( 57 / 10 ) في مصاحف أهل الشام ( وكلّ وعد اللّه الحسنى ) بالرفع ، وفي سائر المصاحف ( وكلّا ) بالنصب « 4 » .
ويلاحظ في هذه الستة المواضع الأخيرة أن الداني يشك في رواية الموضع الأول ( والجار ذا القربى ) ولكن نجد أن الفراء قد ذكره في معاني القرآن وهو يتحدث عن قوله تعالى :
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ( 12 )
[ الرحمن ] وذكر أنه في مصاحف أهل الشام ( ذا العصف ) لكنه يقول ولم نسمع بها قارئا « 5 » . بينما ينص ابن مجاهد أن ابن عامر قرأها ( ذا العصف ) « 6 » . ثم يقول الفراء « 7 » . « كما أن في بعض مصاحف أهل الكوفة ( والجار ذا القربى ) ولم يقرأ به أحد ، وربما كتب الحرف على جهة واحدة ، وهو في ذلك يقرأ بالوجوه ، وبلغني : أن كتاب علي بن أبي طالب - رحمه اللّه - كان مكتوبا :
هذا كتاب من علي بن أبي طالب ، كتابها أبو في كل الجهات ، وهي تعرب في الكلام إذا قرئت » . والفراء هنا يشير إلى أن بعض صور هجاء الكلمات قد تحجرت على هيئة معينة لكنها قد تقع موقعا إعرابيا تلفظ فيه على نحو يخالف ما هي عليه في الرسم ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ص 106 .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 106 .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 107 .
( 4 ) نفس المصدر ، ص 108 .
( 5 ) معاني القرآن ، ج 2 ، ص 114 .
( 6 ) كتاب السبعة ، ص 619 . وانظر الداني : التيسير ، ص 206 .
( 7 ) معاني القرآن ، ج 3 ، ص 114 .