تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسم المصحف — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
عاصم بن بهدلة ( ابن أبي النجود ) قرأ على عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش وأن أبا عبد الرحمن قرأ على عليّ وقرأ زر على عبد اللّه . ثم يروي أن مجاهدا عرض القرآن على ابن عباس ثلاث مرات وأن عبد اللّه بن إسحاق الحضرمي أخذ القرآن عن يحيى بن يعمر ونصر بن عاصم الليثي « 1 » . وتحدث أبو عبيد أيضا عن مصادر قراءة أحد شيوخه وهو إسماعيل بن جعفر الأنصاري المدني القارئ ( ت ببغداد سنة 180 ه ) فقال « 2 » : « حدثنا إسماعيل بن جعفر : أنه قرأ القرآن على عيسى بن وردان الحذاء ( ت في حدود 160 ه ) . قال : وقرأت القرآن على سليمان بن مسلم بن جماز ( ت بعد 170 ه ) وقرأ سليمان على أبي جعفر يزيد بن القعقاع ( ت 130 ه ) مولى عبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة ( ت 78 ه ) قال : قال سليمان : وأخبرني أبو جعفر أنه كان يمسك المصحف على عبد اللّه بن عياش ، وعنه أخذ القرآن . قال : وأخبرني أبو جعفر أنه كان يقرأ القرآن في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل الحرة وكانت الحرة سنة ثلاث وستين . وقال إسماعيل : وقرأت القرآن على شيبة بن نصاح ( ت 130 وقيل 138 ه ) مولى أم سلمة قال : وكان إمام أهل المدينة في القراءة ، وكان قديما ، قال إسماعيل : أخبرني سليمان بن مسلم بن جماز أن شيبة أخبره أنه أتي به أم سلمة ، وهو صغير ، فمسحت رأسه وباركت عليه . قال إسماعيل : ثم هلك شيبة ، فتركت قراءته وقرأت بقراءة نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم » . وهذا نموذج جيد يمثل لنا حرص القراء على بيان مصادرهم في القراءة وذكر إسنادها ، والناظر في كتب طبقات القراء يجد مؤلفيها ينصون على الشيوخ الذين أخذ عنهم القارئ ، وطريقة الأخذ ، ومن أخذ عنه القراءة ، ويستطيع المرء دائما أن يتتبع مصادر قراءة أي قارئ حتى يصل إلى جيل الصحابة الذين أخذوا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأبو عمرو بن العلاء - مثلا - أخذ القراءة عن ثمانية عشر من أئمة التابعين ، الذين ترجع قراءتهم إلى أحد عشر من الصحابة الذين كانوا أقطاب القراءة والمشتغلين بها من
هامش
( 1 ) انظر : فضائل القرآن ، لوحة 50 . ( 2 ) نفس المصدر ، لوحة ( 50 - 51 ) .