الشدة إذا كانت هكذا عن الحركة « 1 » ، ويبدو أن هذه العلامة التي يتحدث عنها ابن وثيق هي نفسها الدال التي يستعملها أهل المدينة والأندلس .
وفي كيفية نقط التشديد وجهان أحدهما أن تجعل علامته أبدا فوق الحرف ، ويعرب الحرف بالحركات اللائي يلحقنه ، وهو مذهب من جعل الشين علامة للتشديد ، والوجه الثاني أن تجعل علامة التشديد دالا فوق الحرف إذا كان مفتوحا وتحته إذا كان مكسورا وأمامه إذا كان مضموما ، وبعض أهل النقط يجعل مع الشدة الحركات « 2 » ، وقد ذكر القلقشندي أن رأي المتأخرين قد استقر على المذهب الأول ، غير أنهم يجعلون بدل النقط الدالة على الإعراب علامات الإعراب التي اصطلحوا عليها من الفتحة والضمة والكسرة ، فيجعلون الفتحة والضمة بأعلى الشدة ، ويجعلون الكسرة بأسفل الحرف الذي عليه الشدة ، وبعضهم يجعلها أسفل الشدة من فوق الحرف « 3 » .
نجد علامة التشديد في المصحف الذي كتبه ابن البواب على شكل رأس شين ، كذلك هي في المصحف المنسوب إلى جعفر الصادق ، وفي المصحف المخطوط سنة ( 499 ه ) المحفوظ في دار الكتب المصرية ، وكذلك في المصحف المكتوب بالخط المغربي الذي يرجع إلى القرن الثامن وسبقت للإشارة إليه من قريب .
3 - علامة المد :
إذا جاء بعد حروف المد الثلاثة الألف والياء والواو همزة أو حرف ساكن مثل ( خائفين ، قروء ، الضالين ، حادّ اللّه ) تمكّن وازددن طولا ، وجعل لهذه الحالة علامة ذكر الداني أنها مطة بالحمراء دلالة على زيادة تمكينهن « 4 » ، وذكر ابن وثيق : « أن صورة المد تجعل بالحمرة كالميم الصغرى ممدودة ، في آخرها دال صغرى هكذا ( مد ) وموضعها حروف المد واللين . . » « 5 » . وقد ظهرت علامة المد في مصحف قديم مرسوم بالخط المغربي كتب سنة ( 557 ه ) تشبه إلى حد كبير كلمة ( مد ) صغيرة فوق الحرف أو في
هامش
( 1 ) لوحة 35 .
( 2 ) انظر الداني : المحكم ، ص ( 49 - 50 ) ، والقلقشندي : ج 3 ، ص ( 166 - 167 ) .
( 3 ) صبح الأعشى : ج 3 ، ص 167 .
( 4 ) المحكم ، ص 54 .
( 5 ) لوحة 34 .