موضع المد « 1 » . كذلك نجد نفس الشكل في مصحف آخر كتب في القرن الثامن الهجري « 2 » . ونجدها في مصاحف أخرى متأخرة كأنها بقية من كلمة ( مد ) بعد حذف رأس الميم وإزالة رأس الدال « 3 » . وينص الداني على أن موضع علامة المد فوق الحروف الثلاثة الواو والياء والألف مباشرة « 4 » .
4 - علامة ألف الوصل :
ألف الوصل أو همزة الوصل مما يتحقق اللفظ بها في الابتداء فحسب وتسقط في درج الكلام ، ومن ثم فقد أحوجت إلى علامة أخرى غير علامة الهمزة التي يحققها أهل التحقيق في كل مكان ، وقد جعلها المتقدمون من أهل المغرب جرّة لطيفة كالجرة التي هي علامة السكون كما يقول الداني « 5 » . وعلى صورة الفتحة على قول ابن وثيق « 6 » ، وموضع هذه الجرة فوق الألف إذا تحرك ما قبلها بالفتح وتحته إذا تحرك بالكسر ، وإن تحرك بالضم جعلت الجرّة في وسط الألف دلالة على انضمام ما قبلها « 7 » . وأهل النقط يسمون هذه الجرة ( صلة ) لأن الكلام الذي قبل الألف يوصل بالذي بعده ، فيتصلان ، وتذهب هي من اللفظ بذلك « 8 » .
أما أهل المشرق فإنهم يخالفون أهل المغرب في ذلك ، فيجعلون صلة ألف الوصل دالا مقلوبة كالتي يحلّق بها على الكلام الزائد في الكتب ، دلالة على سقوطه وزيادته كذلك هم يجعلونها في الكسر على رأس الألف أبدا « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر موريتز : لوحة 34 .
( 2 ) انظر نموذجا من ذلك المصحف : ناجي زين الدين : مصوّر الخط العربي ، شكل 231 ، ص 71 .
وانظر موريتز : لوحة 86 و 88 .
( 3 ) ناجي زين الدين : مصوّر الخط العربي ، شكل 699 ، ص 246 .
( 4 ) المحكم ، ص 55 .
( 5 ) المحكم ، ص 86 ، وانظر القلقشندي : ج 3 ، ص 170 .
( 6 ) لوحة 36 .
( 7 ) انظر الداني : المحكم ، ص 84 ، والقلقشندي : ج 3 ، ص 170 .
( 8 ) الداني : المحكم ، ص 85 .
( 9 ) نفس المصدر ، ص 86 .