منها بنقطة واحدة ( خ ذ ز ض ظ غ ف ن ) ، واثنان بنقطتين من فوقهما ( ت ق ) ، واثنان بثلاث نقط من فوقهما ( ث ش ) ، واثنان بواحدة من تحتهما ( ب ج ) ، وحرف واحد بنقطتين من تحته ( ي ) » .
وتحدث ابن درستويه عما ينقط من الحروف وما يهمل وجعل ذلك أقساما فقال « 1 » :
« وإنما يفرق بالنقط بين المشتبهين من الحروف على ثلاثة أضرب :
إما أن ينقط أحدهما ويغفل الآخر : كالحاء والخاء ، والراء والزاي ، وكالدال والذال ، والسين والشين ، وكالصاد والضاد ، وكالطاء والظاء ، وكالعين والغين .
وإما أن ينقط أحدهما نقطة والآخر نقطتين أو أحدهما نقطتين والآخر ثلاثا : كالباء والياء والتاء والثاء ، وكالفاء والقاف .
وإما أن ينقط أحدهما من على والآخر من تحت كالجيم والخاء ، وكالتاء والياء ، وكالباء والنون ، وكالفاء والقاف في بعض المذاهب .
فما نقط نقطتين فلأن له نظيرا قد نقط نقطة واحدة كالنون والتاء والفاء والقاف والباء والياء .
وما نقط ثلاثا فلأن له نظيرين ينقط أحدهما واحدة والآخر اثنتين ، كالتاء والثاء والنون ، وأما الشين فإنها تنقط ثلاثا لأسنانها الثلاث وهي في بعض المذاهب تنقط واحدة ، وكذلك تنقط نظيرتها من تحت ، ينقط ذلك من لا يغفل الحروف .
وما نقط من تحت فلأن له نظيرا ينقط من عل كالياء والتاء والجيم والخاء وكالباء والنون » .
وهذه الروايات الثلاث في غنى عن التعليق أو الشرح لأنها فصّلت كيفية إعجام الحروف العربية بأجلى صورة وأوضح بيان ، لكن لا ينبغي المرور عليها دون أن تستوقف قارئها بعض ملاحظات فيها ، أهمها كيفية نقط الفاء والقاف ، وإهمال نقط الكاف وإشارة ابن درستويه في حديثه عن نقط الشين إلى نقط السين من تحت في مذهب من لا يغفل الحروف .
هامش
( 1 ) كتاب الكتاب ، ص 52 .