تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسم المصحف — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الراء حين ذكر النون ، كذلك أهملت الحديث عن نقط الظاء والغين « 1 » - وذلك أن الرواية تتحدث عن أشكال الحروف بما يشير إلى صورها القديمة في الخط الكوفي ، فقوله « الكاف لا تنقط لأنها أعظم من الدال والذال » إنما يتحقق صدق هذا القول في الخط الذي كان يغلب على الكتابة العربية في القرون الأولى قبل تحسين الخطوط في زمن ابن مقلة ( ت 328 ه ) حين كانت الكتابة العربية أكثر ميلا إلى ما يعرف بالكتابة الكوفية ، كذلك الحال في قوله عن إهمال نقط النون إذا تطرفت « لأن صورتها أعظم من صورة الراء والزاي » ووصفه القاف المتطرفة ومقارنتها بالواو إنما يتحقق ذلك في صور الكتابة العربية القديمة . وذكر الداني رواية أخرى في إعجام الحروف العربية فقال « 2 » : « وقال غير الخليل حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفا مختلفة ، منفردة في التهجي ، وهي سواكن ، وقد دخل فيها لام ألف موصولين ، لانفرادهما في الصورة ، وهي أربعة أصناف : صنف منها ستة أحرف متباينة ، لا تحتاج إلى الفصل بينها وبين غيرها بشيء من النقط . ( أك ل م وه ) . وصنف منها سبعة أحرف متلابسة مخلاة ( ح د ر س ص ط ع ) . وصنف منها أحد عشر حرفا متلابسة يفصل بينها وبين ما قبلها من المتلابسين بالنقط ( ب ت ث ج خ ذ ز ش ض ظ غ ) . وصنف منها أربعة أحرف تخلى إذا لم يوصل بها شيء ، وتنقط إذا وصل بها غيرها ( ف ق ن ي ) . فجميع ما ينقط منها لالتباسها بغيرها خمسة عشر حرفا ، منها ثمانية أحرف كل حرف
هامش
( 1 ) في نسخة كتاب ( المحكم ) المخطوطة المحفوظة في مكتبة المدينة المنورة برقم ( 20 نحو ) جاءت رواية الخليل كاملة ، وتحدثت عن نقط كل من الزاي والظاء والغين بواحدة من فوق ( انظر : غانم قدوري حمد : أوراق غير منشورة من كتاب المحكم ، بحث منشور في مجلة كلية الإمام الأعظم ، العدد الرابع ، ص 403 ) . ( 2 ) المحكم ، ص ( 36 - 37 ) .
رسم المصحف — صفحة 470 | غانم قدوري الحمد