المفعول به .
3 - حالات أخرى :
وإلى جانب ذلك فقد حذف رمز الياء الذي هو علامة للكسرة الطويلة حذفا مطردا من كل اسم مخفوض أو مرفوع ، آخره ياء ولحقه التنوين ، رأس آية كان أو غيره ، فإن المصاحف اجتمعت على حذف تلك الياء بناء على حذفها في حال الوصل لسكونها وسكون التنوين بعدها ، حسب تعبير علماء العربية ، أو لأن الكسرة الطويلة وقعت في مقطع مقفل فقصرت حسب تعبير المحدثين ، وذلك ثلاثون حرفا في سبعة وأربعين موضعا « 1 » ، من مثل ( باغ ، هاد ، وال ، واق ، غواش ، بواد ، مستخف . . . ) .
وكذلك حذفت الياء التي هي رمز للكسرة الطويلة من الخط بعد هاء الضمير ، إذا انكسر ما قبلها ولم يلقها ساكن ، نحو به وربه وما أشبه ذلك ، وذلك لانعدامها في الوقف « 2 » .
أما حذفها فيما عدا ذلك في حشو الآي سواء كانت متصلة بالفعل في مثل :
وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ ( 197 )
[ البقرة ] ، و
وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا ( 44 )
[ المائدة ] ، و
فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ( 46 )
[ هود ] ، و
حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ ( 66 )
[ يوسف ] ، وما أشبه ذلك « 3 » ، أو كانت من بنية الكلمة في مثل
فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ ( 97 ) *
[ الإسراء ] ، و
ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا ( 64 )
[ الكهف ] ، و
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ ( 13 )
[ سبأ ] ، و
وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ ( 32 )
[ الشورى ] ، و
يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 )
[ ق ] ، و
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ ( 8 )
[ القمر ] وما أشبه ذلك « 4 » ، فإنه جار على نسق ما أشرنا إليه قبل قليل من أن العرب ليست تهيّب حذف الياء من آخر الكلام إذا كان ما قبلها مكسورا ، فتحذف
هامش
( 1 ) ابن الجزري : النشر ، ج 2 ، ص 136 . وانظر : الداني ، المقنع ، ص 34 . وابن وثيق الأندلسي :
لوحة 6 .
( 2 ) انظر سيبويه : ج 2 ، ص 291 . والمبرد : ج 1 ، ص 264 . وابن وثيق الأندلسي : لوحة 6 . وابن الجزري : النشر ، ج 1 ، ص 304 .
( 3 ) انظر أبو بكر الأنباري : ج 1 ، ص 251 وما بعدها . والمهدوي : ص 111 . والداني : المقنع ، ص 30 .
( 4 ) انظر نفس المصادر ، وانظر أيضا الزمخشري : الكشاف ، ج 3 ، ص 452 .