و
وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ ( 101 )
[ يونس ] ، و
أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ ( 59 )
[ يوسف ] ، و
أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ ( 41 ) *
[ الرعد ] ، و
وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 107 )
[ النحل ] ، و
إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ ( 93 )
[ مريم ] ،
بِهادِي الْعُمْيِ ( 81 )
[ النمل ] ، و
لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ ( 55 )
[ القصص ] ، و
يُلْقِي الرُّوحَ ( 15 )
[ المؤمن ] « 1 » .
وإذا كانت رموز الحركات الطويلة تحذف من الفعل المضارع علامة على وقوعه بعد أداة جزم فإن ما حذف من تلك الرموز في الأمثلة السابقة من مثل
يُؤْتِ اللَّهُ
،
نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
،
يُنادِ الْمُنادِ
،
فَما تُغْنِ النُّذُرُ
لم يكن علامة على وقوعها بعد أداة جزم فهي في موضع الرفع ، وإنما كان ذلك الحذف - كما بيّنا - بسبب سقوطها في اللفظ فجرى نساخ المصاحف العثمانية على ذلك في الخط دون أن يلتزموه في كل الأمثلة ، لأن الكاتب يظل مترددا بين الالتزام بأصل رسم الكلمة وهي منعزلة عن السياق وبين الاستجابة لواقع نطقها وهي في درج الكلام المتصل .
ج - حذف رمز الكسرة الطويلة من آخر المنادى :
وقد جاءت علامة الكسرة الطويلة محذوفة في غير هاتين الحالتين السابقتين في كل اسم منادى أضافه المتكلم إلى نفسه نحو :
يا قَوْمِ *
، و
يا رَبِّ *
، و
يا عِبادِ *
، ولفظ بحرف النداء أم لم يلفظ ، إلا في موضعين أثبتوا فيهما الياء :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا ( 56 )
[ العنكبوت ] وفي
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا ( 53 )
[ الزمر ] واختلفت المصاحف في الذي في [ الزخرف ]
يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ( 68 )
ففي بعضها بياء وفي بعضها بغير ياء « 2 » ، ولعل إثبات الياء في هذه الأمثلة كان بسبب انتقال الكسرة الطويلة - بعد أن لحقها الفتح في قراءة بعض القراء « 3 » - إلى مستوى الأصوات الصامتة فلزم إثبات صورتها لذلك .
إن حذف الياء التي هي رمز للكسرة الطويلة من المنادى في مثل
يا عِبادِ *
،
يا قَوْمِ *
،
يا رَبِّ *
، ومن الأفعال التي تكون فيها الكسرة الطويلة ، وهي ضمير المتكلم ، مفعولا به ، خاصة في رؤوس الآي ، والفعل في صيغة الأمر أو النهي ، من مثل
فَارْهَبُونِ *
،
فَاتَّقُونِ *
،
هامش
( 1 ) انظر الداني : المقنع ، ص 46 و 47 و 99 .
( 2 ) انظر الداني : المقنع ، ص ( 33 - 34 ) . وابن وثيق الأندلسي : لوحة 6 .
( 3 ) انظر الداني : التيسير ، ص 174 و 190 .