تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسم المصحف — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وكذلك جاءت لفظة ( كلمة ) مرسومة بالهاء إلا موضعا واحدا رسمت فيه ( كلمت ) بالتاء ، وجاءت أيضا مرسومة بالتاء في أربعة مواضع أخرى ، لكن مما اختلفت فيه القراءة ، بالجمع والإفراد « 1 » . ورسمت ( لعنة ) و ( معصية ) بالهاء إلا موضعين رسمتا فيهما بالتاء « 2 » . وجاءت بضع كلمات مرسومة بالتاء في موضع واحد مثل ( شجرت ، وقرت ، وثمرت ، وبقيت ، وجنت ، وآيت ، وبينت ، وفطرت ) وغيرها « 3 » . وإذا كانت بعض هذه الأمثلة مما وردت فيه القراءة بالجمع حيث يصبح رسمها بالتاء أمرا طبيعيا فإن معظمها لم يقرأ إلا بالإفراد « 4 » ، ومن ثم حاول العلماء إيجاد تعليل لرسمها بالوجهين ، وكان لعلماء العربية وعلماء الرسم والقراءات محاولات في العثور على ذلك التفسير ، وكانت خطى الجميع متقاربة في هذا الميدان إلا أن الخليل بن أحمد وتلميذه سيبويه قد أغربا في ذلك ، وربما جانبا الحقيقة والصواب حين عللا تغيّر تاء التأنيث في الوقف إلى الهاء « ليفرقوا بينها وبين الأصلية في بناء الكلمة » « 5 » ، رغم أن التاء هي الأصل عندهما « 6 » . وقد اتفق معظم علماء العربية على أن التاء هي الأصل في علامة التأنيث وأن الهاء تخلفها في الوقف « 7 » ، فجاءت معظم الأمثلة لذلك مرسومة بالهاء ، ولكن قد روي عن بعض النحويين قولهم إن الهاء في المؤنث هي الأصل في الأسماء ، ليفرقوا بينها وبين
هامش
( 1 ) انظر نفس المصادر : ج 1 ، ص 286 ، و 78 ، وص 79 . ( 2 ) انظر نفس المصادر : ج 1 ، ص 286 ، وص 77 - 78 ، وص 80 . ( 3 ) انظر المهدوي : ص 78 . والداني : ص 82 . ( 4 ) انظر ابن الجزري : النشر ، ج 2 ، ص 129 وما بعدها . وانظر أيضا : ابن وثيق الأندلسي : لوحة 11 . ( 5 ) الأزهري : ج 1 ، ص 50 . وانظر سيبويه : ج 2 ، ص 281 . ( 6 ) المهدوي : ص 80 . ( 7 ) انظر المبرد : ج 1 ، ص 63 . وابن جني : سر صناعة الإعراب ، ج 1 ، ص 176 . وابن يعيش : ج 9 ، ص 81 .