تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسم المصحف — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
كلّ رؤوس آي السورة ، خاصة إذا عرفنا أن كل رؤوس آيها وعددها ( 73 ) تنتهي بالألف التي هي عوض التنوين إلا في آية واحدة وهي قوله سبحانه
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 )
[ الأحزاب ] فقد جاءت كلمة
السَّبِيلِ *
من غير ألف ، وقد كان من المحتمل أن تأتي مرسومة - إن صح القياس هنا - بالألف أيضا مثل الكلمات الثلاث الأخرى ، لكن مجيئها بدونها دليل على أن هذه الألف ليست لازمة إنما هي مزيدة لما أشرنا إليه « 1 » ، وقد قرأ كل من نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم وأبو جعفر الكلمات الثلاث ( الظنونا والرسولا والسبيلا ) بإثبات الألف وصلا ووقفا ، وقرأ ابن كثير وحفص والكسائي وخلف بإثباتها في الوقف دون الوصل ، وقرأها أبو عمرو وحمزة بدون الألف في الحالين « 2 » . وقد جاءت الألف التي هي عوض التنوين مثبتة في كلمة ( سلاسل ) « 3 » في قوله تعالى : إنّا اعتدنا للكافرين سلسلا وأغلالا وسعيرا ( 4 ) [ الإنسان ] واختلفت المصاحف في اثبات الألف في كلمة ( قوارير ) « 4 » الثانية من قوله تعالى ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ وقد اختلفت القراءة فيها بين التنوين وصلا وإثبات الألف وقفا وبين عدم التنوين وحذف الألف وصلا وعدم التنوين وإثبات الألف أو حذفها وقفا « 5 » . وحين تلتقي الألف التي هي عوض التنوين بألف أخرى في آخر الكلمة فإن الرسم العثماني جرى على إثبات ألف واحدة ، طبقا للقاعدة التي أكثر علماء السلف من التعليل بها ، وهي كراهة اجتماع صورتين متفقتين في الخط ، وذلك حين يكون آخر الكلمة همزة منصوبة قبلها ألف نحو ( ماء ، غثاء ، جفاء ، سواء ) وما كان مثله . وقد اختلف في المحذوف من الألفين ، فيجوز أن تكون التي قبل الهمزة ، ويجوز أن تكون المعوضة من
هامش
( 1 ) انظر الزمخشري : الكشاف ، ج 3 ، ص 417 . ( 2 ) انظر الدمياطي : ص 353 . ( 3 ) انظر ابن أبي داود : ص 115 . والداني : المقنع ، ص 39 . ( 4 ) انظر الفراء : معاني القرآن ، ج 3 ، ص 214 . والداني : المقنع ، ص ( 38 - 39 ) . ( 5 ) انظر الدمياطي : ص ( 428 - 429 ) .