أن اطلعت على صورة لمخطوطة الكتاب وجدت أنه يقتصر على وصف رسم الكلمات في الغالب ، ولا يكاد ما ذكره يزيد على ما أورده الداني في المقنع ، سوى أنه جعله أبوابا ، وحذف الأسانيد وبعض الروايات .
وقد عقد كل من الزركشي ( ت 794 ه ) في البرهان « 1 » ، والسيوطي ( ت 911 ه ) في الإتقان « 2 » ، والقسطلاني ( ت 923 ه ) في لطائف الإشارات « 3 » ، والدمياطي ( ت 1117 ه ) في الإتحاف « 4 » ، فصلا أوجزوا فيه ما ورد في كتب الرسم من قضايا وموضوعات وتفريعات « 5 » .
وتوالى التأليف في موضوع الرسم في أواخر القرن الميلادي الماضي والقرن الحاضر ، لكن تلك التآليف جاءت في أسلوب يفقد كثيرا من سهولة وشمول المصنفات المتقدمة ، وقد جاء بعضها في صورة نظم قام بشرحه آخرون ، تقيدوا بألفاظ النظم ، واعتمدوا على المصادر المتأخرة التي يدور معظمها في فلك القصيدتين الرائدتين في الرسم : العقيلة ومورد الظمآن « 6 » .
هامش
( 1 ) ج 1 ، ص ( 376 - 430 ) .
( 2 ) ج 4 ، ص ( 145 - 162 ) . وقد أشار السيوطي في رسالة له في علم الخط ( ص 56 ) وفي : إتمام الدراية لقراء النّقاية ( له ) ( مطبوع بهامش مفتاح العلوم للسكاكي ، ط 1 ، القاهرة ، المطبعة الأدبية 1317 ه ، ص 132 ) ، أنه قد عقد له بابا في التحبير حرره وهذبه بما لم يسبق إليه ، ثم جرده في كرّاسة سمّاها ( كبت الأقران في كتب القرآن ) وفي إتمام الدراية ( مكتب الأقران ) وأظنه تحريف .
( 3 ) ج 1 ، ص ( 279 - 306 ) .
( 4 ) الدمياطي ( أحمد بن محمد الشهير بالنياء ) : إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر ، القاهرة 1359 ه ، ص 9 ، ويذكر الدمياطي كذلك في آخر كل سورة ما ورد فيها من مسائل الرسم .
( 5 ) هناك كتابان قديمان في الرسم مجهولا المؤلف أحدهما اسمه ( جامع الكلام في رسم مصحف الإمام ) توجد منه عدة نسخ مخطوطة ، والثاني كتاب ( الهجاء ) توجد منه نسخة مخطوطة في إحدى مكتبات تركيا وفي معهد المخطوطات صورة ( مكروفلم ) لها . والثاني أكثر أهمية من الأول لأن المؤلف يذكر مصادره دائما .
( 6 ) من تلك المصنفات كتاب ( إرشاد القراء والكاتبين إلى معرفة رسم الكتاب المبين ) لأبي عيد رضوان بن محمد بن سليمان المعروف بالمخلّلاتي ، ( ت 1311 ه 1893 م ) المسماة ( اللؤلؤ المنظوم ) ، وعدة أبياتها ستة وسبعون بيتا ، وشرحها المسمى ( الرحيق المختوم في نثر اللؤلؤ