تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسم المصحف — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
المتصل بمورد الظمآن اليوم ، وعليه بني العدد المذكور في الذيل « 1 » ، حيث يقول :
عدته أربعة وعشرة * جاءت لخمسمائة مقتفرة
لكن الخراز أعاد نظم القسم الخاص بالرسم ، وسماه ( مورد الظمآن ) هو الذي بين أيدي الناس اليوم ، وأبقى ما يتعلق بالضبط الذي كان آخر عمدة البيان متصلا بالنظم الجديد ، فيكون العدد المذكور وهو خمسمائة وأربعة عشر صحيحا باعتبار عمدة البيان ، أما بعد تبديل القسم الخاص بالرسم فهذا العدد غير صحيح ، لأن عدة ما في النظم الجديد ( مورد الظمآن ) أربعمائة وخمسون بيتا ، فإذا أضيف هذا العدد إلى عدة أبيات الضبط وهي مائة وأربعة وخمسون كان مجموع ذلك كله ستمائة وثمانية ، وهو يخالف الرقم المذكور في البيت السابق « 2 » . وقد اشتهر القسم الخاص بالرسم من نظم الخراز باسم ( مورد الظمآن ) بينما اشتهر الذيل الخاص بالضبط باسم ( ضبط الخراز ) ، وسنذكر ما يتعلق بالضبط في فصل تال ، إن شاء اللّه . أما جانب الرسم فقد جعله الخراز وفقا لقراءة نافع فيما يخص علاقة القراءة بالرسم من حذف وغيره واختلاف رسم بعض الحروف « 3 » . أما مصادر الخراز في هذا القسم فقد جعل عمدته في ذلك ( المقنع ) لأبي عمرو الداني و ( العقيلة ) للشاطبي ، وما ذكره أبو داود سليمان بن نجاح في ( التنزيل ) من زيادات ، إضافة إلى بعض الكلمات التي تفرد بذكرها أبو الحسن علي بن محمد المرادي صاحب النظم المعروف ( بالمنصف ) الذي كمله سنة ( 563 ه ) ، فجاءت بذلك منظومة الخراز ( مورد الظمآن ) جامعة لما ورد في أمهات مصادر الرسم ، شاملة للمشهور من أوجه الخلاف بين تلك المصادر ، فكانت مهيأة لأن تكون الأساس الذي يعتمد عليه في رسم المصاحف على المأثور من رسم المصاحف العثمانية « 4 » .
هامش
( 1 ) فتح المنان ، ورقة 2 ب . ( 2 ) انظر : التنسي ، ورقة 92 أ ، والمارغني ، ص 439 . ( 3 ) انظر : المارغني ، ص 28 . ( 4 ) كانت ( مورد الظمآن ) معتمد اللجنة التي أشرفت على طبع المصحف المشهور بالأميري سنة