تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسم المصحف العثمانى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
من اسمها وخبرها كأنه قيل : إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا . . والصائبون كذلك « 1 » . وأنشد سيبويه شاهدا له :
وإلا فاعلموا أنا وأنتم * بغاة ما بقينا في شقاق « 2 »
أي : فاعلموا أنا بغاة وأنتم كذلك . ومثله : فإني وقيار بها لغريب . أي : فإني لغريب وقيار بها كذلك « 3 » . ( ب ) أما قراءة المقيمين بالياء فلها وجه من سنن العربية ، والتوجيه الإعرابى ؛ فهو منصوب على المدح بتقدير : أعنى المقيمين ، وذلك لأن العرب تنصب على المدح عند تكرار العطف والوصف . قال الخرنق :
لا يبعدن قومي الذين هم * سمّ العداة ، وآفة الجزر النازلون بكل معترك * والطيبين معاقد الأرز
فنصب الطيبين على المدح ، فكأنها قالت : أعنى الطيبين « 4 » . قال الشاعر :
إلى الملك القرم ، وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم وذا الرأي حين تغمّ الأمور * بذات الصّليل ، وذات اللّجم « 5 »
فنصب ذا الرأي على المدح « 6 » . قالوا : والعرب تفعل ذلك في صفة الشيء الواحد ونعته ، إذا تطاولت بمدح
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف : 1 / 354 . ( 2 ) الكتاب : 1 / 290 . ( 3 ) انظر إعراب القرآن للعكبرى : ص 124 . ( 4 ) الإنصاف في مسائل الخلاف : ص 276 . ( 5 ) القرم : المعظم والمزدحم : ميدان القتال حيث يزدحم الشجعان . تغم الأمور : تظلم . الصليل : صوت الحديد وذات الصليل : كتيبة من الرجالة يصل حديد سلاحها . وذات اللجم : كتيبة من الفرسان . ( 6 ) الإنصاف في مسائل الخلاف : 276 ، وتفسير الطبري : 3 / 353 .