« اعلم أنّ اللّه على كلّ شئ قدير » ، وذلك أنه لما علم العلم الذي لا طريق للشبهة عليه ، قال لنفسه اعلم هذا الضرب من العلم ، وهذا يؤول معناه إلى معنى الخبر ، كأنه يحقق عند نفسه هذا العلم .
وقيل : بل هو من خطاب الملك له .
والباقون « أعلم » بقطع الألف وضم الميم على الخبر « 1 » ، وذلك أنه لما عاين من إحياء اللّه تعالى إياه بعد موته ، أخبر عما تبينه مما لم يتبيّنه قبل ذلك هذا التبين الذي لا سبيل للشك فيه ، فأخبر عن نفسه فقال : « أعلم أنّ اللّه على كلّ شئ قدير » علما لا يتطرق إليه شبهة « 2 » .
* - « فصرهنّ » [ آية / 260 ] :
بكسر الصاد قرأها حمزة ويعقوب - يس - .
الباقون « فصرهنّ » بضم الصاد « 3 » .
فمن قرأ بكسر الصاد جعله من صار يصير ، ومن قرأها بالضم جعلها من صار يصور ، وكل واحد منهما قد جاء بمعنى أمال وقطع جميعا « 4 » .
* - « فنعمّا » [ آية / 271 ] :
بكسر النون والعين جميعا ، قرأها ابن كثير ونافع - ش - وعاصم - ص - ويعقوب « 5 » .
والوجه في ذلك أن أصل نعم : نعم بفتح النون وكسر العين ، فكسرت فاء الكلمة من أجل حرف الحلق ، كما كسروه من نحو : لعب وشهد ، لأن حرف الحلق لما فيه من الاستعلاء ، يستتبع حركة ما قبله .
هامش
( 1 ) المصادر السابقة .
( 2 ) حجة أبى على : 2 / 383 - 385 ، وحجة أبى زرعة : 144 و 145 ، والكشف :
1 / 312 و 313 ، والإتحاف : 162 .
( 3 ) السبعة : 189 و 190 ، التيسير : 82 ، النشر : 2 / 232 .
( 4 ) مجاز القرآن 1 / 80 ، وحجة أبى على 2 / 389 - 394 ، وحجة ابن خالويه : 101 ، وحجة أبى زرعة : 145 ، والكشف : 1 / 313 ، والإتحاف 163 ، وأنظر اللسان صور .
( 5 ) السبعة : 190 ، التيسير : 84 ، النشر : 2 / 235 و 236 .