وقرأ الباقون « أن » بغير ألف ، وكذلك - روى « 1 » - عن نافع « 2 » ، وذلك أن هذا هو الأصل الذي ينبغي أن يكون عليه الكلام وهو أن يلحق ( أنا ) الألف إلا في حال الوصل .
* - « ننشرها » [ آية / 259 ] :
بالراء وضم النون ، وقرأها ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب « 3 » .
ومعنى ذلك : نحييها ، من قولهم : أنشر اللّه الميت فنشر هو ، قال اللّه تعالى :
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
« 4 » .
وقرأ الباقون « ننشزها » بالزاي وضم النون أيضا « 5 » ، على أنه من النشز ، وهو ما ارتفع من الأرض ، أي نجعل بعضها ناشزة إلى بعض عند الإحياء ، أبى مرتفعة .
وروى أبان عن عاصم « ننشرها » / بالراء وفتح النون « 6 » ، وهو من قولهم :
نشر اللّه الميت فنشر ، أو من النشر ضدّ الطىّ ، أي ننشرها بالإحياء بعد الطي ، وهذه رواية شاذة « 7 » .
* - « قال اعلم » [ آية / 259 ] :
بوصل الألف وجزم الميم على الأمر ، قرأها حمزة والكسائي « 8 » .
ووجه ذلك أنه نزّل نفسه منزلة غيره ، فخاطبها كما يخاطب الغير فقال :
هامش
وهي مما يقوّى هذه اللغة التي هي لغة تميم ، ( والقرآن حجة للّغات لا العكس ) ، علما بأن أبا جعفر وهو من القراء العشرة قرأ القراءة نفسها .
انظر حجة ابن خالويه : 100 ، والنشر : 2 / 231 ، وهمع الهوامع للسيوطي : 1 / 206 ، والإتحاف : 162 ، وانظر هامش قراءة نافع السابقة .
( 1 ) إسماعيل بن جعفر أحد رواة نافع .
( 2 ) انظر هامش قراءة نافع السابقة ومصادرها .
( 3 ) السبعة : 189 ، التيسير : 82 ، النشر : 2 / 231 .
( 4 ) . 22 / عبس .
( 5 ) المصادر السابقة .
( 6 ) السبعة : 189 .
( 7 ) حجة أبى على : 2 / 379 - 382 ، وإعراب القرآن للنحاس : 1 / 285 ، وحجة ابن خالويه : 100 و 101 ، وحجة أبى زرعة : 144 ، والكشف : 1 / 310 و 321 ، والإتحاف : 162 .
( 8 ) السبعة : 189 ، والتيسير : 82 ، النشر : 2 / 231 و 232 .