وقرأ الباقون « ولولا دفع اللّه » بغير ألف على فعل « 1 » ؛ لأنه مصدر دفع دفعا ، كالضرب الذي هو مصدر ضرب ضربا « 2 » .
* - « لا بيع فيه ولا خلّة ولا شفاعة » [ آية / 254 ] :
بالفتح في كلهنّ ، قرأها ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب « 3 » .
ووجه ذلك أن كل واحد من هذه الأسماء الثلاثة بنى مع لا على الفتح إرادة النفي العام ، لأنهم جعلوه جواب هل فيه من بيع أو خلّة أو شفاعة ؟ ، فقيل لا بيع فيه ولا خلّة ولا شفاعة ، يعنون انتفاء جنس هذه الأشياء ، فالنفى عام للجنس ، كما أن السؤال كان عاما للجنس .
وقرأ الباقون بالرفع فيهن كلهنّ « 4 » ، لأنهم جعلوه جواب أفيه بيع أو خلة أو شفاعة ؟ فجواب لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة ، بالرفع على الابتداء ، كما كان المسؤول عنه مرفوعا بالابتداء ، ولم يجعلوا النفي في هذه الأسماء نفيا عاما في اللفظ ، وإن كان معلوما أن النفي في القراءتين أريد به العموم والكثرة ، ألا ترى أنك إذا قلت : لا حول ولا قوة إلّا باللّه أو لا حول ولا قوة إلّا باللّه ، فقد أردت من نفى الحول ما أردته من نفى القوة « 5 » .
* - « اللّه لا إله إلّا هوه » [ آية / 225 ] :
بالهاء في حال الوقف ، قرأها يعقوب وحده « 6 » ، وكذلك « أحقّ هوه » « 7 » و « لوقتها إلّا هوه » « 8 » ونحوها في الوقف ، وذلك لأن هذه هاء الوقف ألحقت الواو هاهنا حرصا على بيان حركتها في حال الوقف ، ولئلا يزيله الوقف بالسكون ،
هامش
( 1 ) مصادر القراءة الأولى .
( 2 ) حجة أبى على 2 / 352 - 354 ، وإعراب القرآن للنحاس : 1 / 279 و 280 ، وحجة ابن خالويه : 99 ، وحجة أبى زرعة : 140 و 141 ، والكشف : 1 / 304 و 305 ، والإتحاف : 161 .
( 3 ) السبعة : 187 ، التيسير : 82 ، النشر : 2 / 211 .
( 4 ) المصادر السابقة .
( 5 ) انظر « فلا خوف عليهم » الفقرة 16 / من هذه السورة . وحجة أبى على : 2 / 358 و 359 ، وإعراب القرآن للنحاس : 1 / 282 ، وحجة ابن خالويه : 99 ، وحجة أبى زرعة : 141 و 142 ، والكشف : 1 / 305 و 306 ، والإتحاف : 161 .
( 6 ) انظر النشر : 2 / 135 ، والإتحاف : 104 .
( 7 ) . 53 / يونس .
( 8 ) . 187 / الأعراف .