* - « ترجعون فيه » [ آية / 281 ] :
بفتح التاء وكسر الجيم ، قرأها أبو عمرو ويعقوب « 1 » ، وذلك أن المعنى على هذه القراءة : تصيرون إليه / ، فالفعل فيه لازم ، ومثله « وإنّا إليه راجعون » و « إلينا مرجعهم » و « إنّ إلينا إيابهم » « 2 » ، والإياب الرجوع .
وقرأ الباقون « ترجعون » بضم التاء وفتح الجيم « 3 » ، والفعل على هذا متعدّ ، لأن رجع قد جاء لازما ومتعديا ، وهو مبنى هاهنا على ما لم يسمّ فاعله ، وحجته من التنزيل :
« ثمّ ردّوا إلى اللّه » و « لئن رددت إلى ربّى » « 4 » « 5 » .
* - « إن تضلّ » [ آية / 282 ] :
بكسر الألف ، قرأها حمزة وحده « 6 » ، على أنه جعل إن للشرط ، و « تضلّ » مجزوم بالشرط ، وفتحة لامه هي لالتقاء الساكنين لأنها أخف الحركات ، وجعل الفاء في قوله « فتذكّر » جواب الشرط . والشرط وجوابه جميعا موضعهما رفع على هذا ؛ لأنهما وصف للمرأتين في قوله تعالى : « فرجل وامرأتان » .
وقرأ الباقون « أن تضلّ » بفتح الألف « 7 » ، على إضمار اللام ، والتقدير : لأن تضل إحداهما فتذكر ، فتضلّ هاهنا منصوب بأن ، وقوله « تذكّر » عطف على « أن تضلّ » وحقيقة معنى لام العلة إنما هو في التذكير لا في الضلال ، لأن الضلال هو
هامش
( 1 ) السبعة : 193 ، التيسير : 85 ، النشر : 2 / 208 و 209 .
( 2 ) الأحرف الثلاثة على ترتيبها في الكتاب :
156 / البقرة - 70 / يونس و 23 / لقمان - 25 / الغاشية .
( 3 ) مصادر القراءة الأولى .
( 4 ) الحرفان على ترتيبهما : 62 / الأنعام - 36 / الكهف .
( 5 ) حجة أبى على : 2 / 417 و 418 ، وحجة أبى زرعة : 149 ، والكشف : 1 / 319 و 320 ، والإتحاف : 166 .
( 6 ) السبعة : 193 ، التيسير : 85 ، النشر : 2 / 236 .
( 7 ) المصادر السابقة .