كما ألحقت في اغزه وارمه كذلك ، إلّا أن القراء يكرهون ذلك ؛ لأن الهاء ليست في المصحف وهو الإمام ، فكرهوا مخالفته .
* - قال أنا أحيى وأميت » [ آية / 258 ] :
بإثبات الألف بعد النون ، قرأها نافع - ش - و - ن - ، وكذلك في جميع القرآن ، إذا لقيت همزة / مفتوحة أو مضمومة ، فإذا كانت مكسورة فلا يثبت الألف « 1 » .
ووجه ذلك أن هذه الكلمة هي ضمير المتكلم ، والاسم منها هو الهمزة والنون فحسب ، فأما الألف التي بعد النون فإنّما ألحقت حالة الوقف ليوقف عليها ، وليبقى آخر الاسم على حركته ، كما ألحقت هاء الوقف حيث ألحقت ، لذلك فهي تجرى مجراها ، فينبغي أن تسقط هذه الألف في الوصل ، كما يسقط الهاء في الوصل ، إلّا أن نافعا أراد أن يجرى الوصل مجرى الوقف ، وهو ضعيف جدا ، لأن مثل ذلك إنما يأتي في ضرورة الشعر ، نحو قول الأعشى « 2 » :
فكيف أنا وانتحالى الشواف * ى بعد المشيب كفى ذاك عارا
وليس هذا مما يحسن الأخذ به في القرآن « 3 » .
وإثبات نافع هذه الألف مع الهمزة المفتوحة والمضمومة دون المكسورة هو لإرادة الأخذ بالوجهين ، ولأن الهمزة بعد الألف أبين ، وامتناعه عنها عند كسر الهمزة لاستثقال الكسرة فيها بعد الألف والفتحة .
هامش
( 1 ) وصلا فقط ، أما في حال الوقف فلا خلاف في إثباتها للرسم ، وفيها لغتان : لغة تميم إثباتها وصلا ووقفا ، وعليها تحمل قراءة نافع هذه ، والثانية إثباتها وقفا فقط ، وعليها تحمل قراءة الباقين .
انظر السبعة : 187 و 188 ، والنشر : 2 / 230 و 231 ، والإتحاف : 161 و 162 .
( 2 ) في ديوان الأعشى ص 53 :فما أنا أم ما انتحالى ألقوا * في بعد المشيب كفى ذاك عاراالشاعر ينفى عن نفسه تهمة السطو على شعر غيره وانتحاله لنفسه .
والشاهد فيه : إثبات ألف أنا في الوصل .
انظر تكملة أبى على : 203 ، وشرح المفصل لابن يعيش 4 / 45 ، والمقرب لابن عصفور 2 / 35 ، واللسان : نحل .
( 3 ) يحسن الأخذ به إذا وردنا برواية صحيحة ، كرواية ورش وقالون عن نافع هذه ،