تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
بنفسه أسلوب عمله في كتاب مستقل من الفكرة والأسلوب تحت عنوان « الجمع الصوتي الأول للقرآن الكريم » أو « المصحف المرتل وبواعثه ومخططه » طبعة القاهرة سنة 1967 م ونقتطف منها مقتطفات من قوله : كنت أتابع ، في المقارئ الكبيرة بالقاهرة ، الممتازين من علماء القراءات ، وكان يؤلمني أنه كان إذا مات منهم ، أستاذ حاذق خلفه أحيانا من لا يعدله أستاذية وحذقا ، وضاعت على المسلمين - إلى الأبد - مواهب الميت لأنها لم تسجل [ ص 101 ] .

نص الاقتراح

وتقدمت في أواخر فبراير ، أو أوائل مارس 1959 م إلى مجلس إدارة الجمعية العامة للمحافظة على القرآن الكريم عبر الدهور كانت وما زالت ، روايته وتلقينه مباشرة وشفاها ، فما لفم ، وهذا هو المعتمد عند علماء القرآن ، لأن في القراءة ما لا يمكن إحكامه إلا عن طريق السماع والمشافهة . ومتابعة لتطوره ، وتأكيدا لطريقة النقل الشفوي ، وتطويرا لها ، يمكن الآن الاتجاه إلى تسجيل القرآن الكريم تسجيلا صوتيا . ولعل هذا الأسلوب أن يكون هو أصلح أساليب العصر وأكثرها تيسيرا على المسلمين في تلقي الكتاب العزيز مجودا ومتلوا بمختلف القراءات . - ومنه قوله - والملاحظ الآن أن كثيرا من المسلمين لا يحسنون - مع الأسف - أداء الكتاب العظيم حسب أصول التجويد ، مع أنهم بالضرورة يؤمنون بهذا الكتاب ، ويحبونه ، ويستهدونه . والملاحظ أيضا أن أغلب حفاظ القرآن الكريم لا يعرفون غير قراءة « حفص » . وهذا وذاك أمران بالغا الخطورة ، ويتعين تلقاءهما على الجمعية العامة للمحافظة على القرآن الكريم . وعن كيفية التسجيل قال : فطلبت إلى أعضاء لجنة التسجيل : 1 - اقتضاء كل قارئ غاية الدقة في الأداء ، مع إلغاء كل تسجيل لا يصل الأداء فيه إلى حد الامتياز ، واعتبار هذا مبدأ لا يجوز أبدا الترخص فيه . 2 - الاستماع جميعا إلى الحصة القرآنية المراد تسجيلها للتأكد - مقدما - من دقة أداء القارئ ومراعاته الأحكام ، وتزويده بما قد يلزمه من توجيهات ، وبصفة خاصة لتحديد مواضع الوقف بحسب السنة ، وبحسب ما تقتضيه المعاني ، وما اتفق عليه علماء القرآن . ومضى العمل في تسجيلات رواية حفص عن عاصم ، بصوت الشيخ الحصري الذي